مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٥ - فالغصب
كتاب الغصب و النظر في: السبب، و الحكم، و اللواحق
[أما النظر الأول: في السبب]
أما الأول:
[فالغصب]
فالغصب: هو الاستقلال (٢) بإثبات اليد على مال الغير عدوانا.
(١) أصل الغصب أخذ الشيء ظلما، و قيل: أخذه ظلما جهارا. و الأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات، منها: قوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ [١] أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل. و أخبار منها قوله صلّى اللّٰه عليه و آله في خطبة يوم النحر: «إن دماءكم و أموالكم و أعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا و شهركم هذا» [٢]. و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله:
«من غصب شبرا من أرض طوّقه اللّٰه من سبع أرضين يوم القيامة» [١].
قوله: «فالغصب هو الاستقلال. إلخ».
(٢) هذا تعريفه بحسب مفهومه شرعا، و هو قريب من معناه اللغوي. و المراد بالاستقلال الاستبداد به بغير مشارك. و أصله الإقلال، لأن باب الاستفعال يغلب فيه طلب الفعل، و هو غير مراد هنا. و احترز به عمّا لو أزعج المالك عن ماله و لم
[١] انظر مسند أحمد ١: ١٨٨ و ٦: ٢٥٩، صحيح البخاري ٣: ١٧٠- ١٧١، صحيح مسلم ٣: ١٢٣٠ ح ١٣٧- ١٤٢، سنن الترمذي ٤: ٢٠ ح ١٤١٨، سنن البيهقي ٦: ٩٨، تلخيص الحبير ٣: ٥٣ ح ١٢٦٩، و أخرجه بلفظ آخر في الفقيه ٤: ٦، الوسائل ١٧: ٣٠٩ ب «١» من أبواب الغصب ح ٢، و في المصادر: من ظلم، أو: من أخذ، أو: من سرق.
[١] البقرة: ١٨٨.
[٢] تفسير القمّي ١: ١٧١، الكافي ٧: ٢٧٣ ح ١٢، الفقيه ٤: ٦٦ ح ١٩٥، الوسائل ١٩: ٣ ب «١» من أبواب القصاص في النفس ح ٣.