مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٩ - الثاني في الملتقط
و لا ولاء للملتقط عليه، (١) بل هو سائبة يتولّى من شاء.
ظهور نسبه، بأن كان أصله من مكان بعيد عن محلّ الالتقاط و يوافقه المسافر اتّفاقا، و نحو ذلك.
قوله: «و لا ولاء للملتقط عليه. إلخ».
(١) هذا مذهب الأصحاب و أكثر أهل العلم، لقوله [١] صلّى اللّٰه عليه و آله: «إنما الولاء لمن أعتق»، و «إنما» للحصر إلا ما أثبته دليل من خارج. و قول الصادق (عليه السلام): «المنبوذ إن شاء جعل ولاءه للّذين ربّوه، و إن شاء لغيرهم» [٢]. و لأنه حرّ الأصل لم يثبت عليه رقّ و لا على آبائه، فلم يثبت عليه ولاء كمعروف النسب.
و خالف في ذلك بعض [٣] العامّة، فأثبتوا ولاءه للملتقط استنادا إلى خبر [١] لم يثبت.
[١] و هو رواية واثلة بن الأسقع قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها، و لقيطها، و ولدها الذي لا عنت عليه» انظر مسند أحمد ٣: ٤٩٠، سنن ابن ماجه ٢: ٩١٦ ح ٢٧٤٢، سنن الترمذي ٤: ٣٧٣ ح ٢١١٥، سنن البيهقي ٦: ٢٤٠.
[١] الكافي ٦: ١٩٧ ح ١ و ٣ و ٤، التهذيب ٨: ٢٤٩ ح ٩٠٥- ٩٠٧، عوالي اللئالي ٢: ٣٠٦ ح ٣٢، الوسائل ١٦: ٣٨ ب «٣٥» من أبواب العتق ح ١ و ٢. و انظر الموطّأ ٢: ٧٨٠، سنن الدارمي ٢: ٣٩٨، مسند أحمد ٦: ٣٣، صحيح البخاري ٣: ٢٤٨، صحيح مسلم ٢: ١١٤١ ح ٥، سنن ابن ماجه ١: ٦٧١ ح ٢٠٧٦، سنن أبي داود ٤: ٢١ ح ٣٩٢٩، سنن الترمذي ٤: ٣٧٩ ح ٢١٢٤، سنن النسائي ٧: ٣٠٦. و في بعض هذه المصادر: إن الولاء.
[٢] الفقيه ٣: ٨٦ ح ٣١٨، التهذيب ٨: ٢٢٧ ح ٨٢٠، الوسائل ١٦: ٦٢ ب «٦٢» من أبواب العتق ح ٣.
[٣] المغني لابن قدامة ٦: ٤١١.