مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٥ - التاسعة إذا باع الشقص بعوض معيّن لا مثل له كالعبد
و لو كان الشقص في يد (١) المشتري، فردّ البائع الثمن بالعيب، لم يملك منع الشفيع، لأن حقّه أسبق، و يأخذه بقيمة الثمن، لأنه الذي اقتضاه العقد، و للبائع قيمة الشقص و إن زادت عن قيمة الثمن.
و لو حدث عند البائع (٢) ما يمنع ردّ الثمن، رجع بالأرش على المشتري. و لا يرجع على الشفيع بالأرش إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح.
قوله: «و لو كان الشقص في يد .. إلخ».
(١) أشار بهذا إلى عدم الفرق في تقديم حقّ الشفيع بين أن يكون قد أخذ بالشفعة و عدمه، و لا بين أن يكون الشقص في يد المشتري و عدمه، لاشتراك الجميع في المقتضي لترجيح حقّ الشفيع. و قد تقدّم البحث فيه. و حينئذ فيأخذه بقيمة الثمن سليما. ثمَّ يأخذ البائع من المشتري قيمة الشقص و إن زادت عن قيمة الثمن، لأن الواجب هو الثمن المعيّن، فإذا فات بالردّ فقيمة الشقص حيث تعذّر أخذه بحقّ الشفيع. و لا يرجع المشتري على الشفيع بزيادة قيمة الشقص على الثمن، لأنه إنما يستحقّ عليه الثمن الذي وقع عليه العقد.
قوله: «و لو حدث عند البائع .. إلخ».
(٢) ما تقدّم من الحكم بردّ البائع الثمن المعيّن و أخذ قيمة الشقص مختصّ بما إذا لم يمنع من الردّ مانع، بأن [١] حدث عنده عيب آخر أو تصرّف فيه، [و إلا] [٢] تعيّن أخذ الأرش، لامتناع الردّ.
ثمَّ ينظر إن كان الشفيع قد أخذ الشقص بقيمة العبد سليما فلا رجوع عليه.
[١] في «و»: فإن.
[٢] من إحدى الحجريّتين فقط.