مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٠ - الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
و لو افتضّها بإصبعه، (١) لزمه دية البكارة. و لو وطئها مع ذلك، لزمه الأمران.
و الأظهر الأول. و عدم ضمان منفعة البضع بدون العقد ممنوع، كما يظهر ذلك في وطء الشبهة، و هذا منه.
و اعلم أن الجهل بتحريم وطء المغصوبة قد يكون للجهل بتحريم الزنا مطلقا، و قد يكون لتوهّم حلّها خاصّة، لدخولها بالغصب في ضمانه، و لا يقبل دعواهما إلا من قريب العهد بالإسلام، أو في من نشأ في موضع بعيد من المسلمين، و قد يكون لاشتباهها عليه و ظنّه أنها جاريته، و هنا لا يشترط لقبول دعواه ما ذكر.
قوله: «و لو افتضّها بإصبعه. إلخ».
(١) وجه وجوب الأمرين من غير أن يدخل أرش البكارة في المهر أنهما أمران مختلفان، فإزالة البكارة جناية و الوطء استيفاء منفعة البضع، فلا يدخل أحدهما تحت الآخر.
و ذهب جماعة- منهم العلامة في التحرير [١]، و الشهيد في الدروس [٢]- إلى التداخل، لأن البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر، و يزيد باعتبارها الواجب، و لو وجب أرش البكارة منفردا لزم وجوب مهر ثيّب لا بكر، كما لو افتضّها بإصبعه ثمَّ وطئها، فلا وجه للجمع بينهما.
و أجيب بأن ملاحظة البكارة في مهر المثل أو العشر لا يقتضي التداخل،
[١] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدّس سرّه)» فإن العلامة و الشهيد «(قدّس سرّهما)» إنما حكما بالتداخل في صورة زوال البكارة بالوطء، مع تفصيل للثاني بين مهر المثل و العشر، و الأول صرّح بلزوم الأمرين في صورة الافتضاض و الوطء، انظر تحرير الأحكام ٢: ١٤٢، الدروس الشرعيّة ٣:
١١٥، جواهر الكلام ٣٧: ١٨٨.
[٢] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدّس سرّه)» فإن العلامة و الشهيد «(قدّس سرّهما)» إنما حكما بالتداخل في صورة زوال البكارة بالوطء، مع تفصيل للثاني بين مهر المثل و العشر، و الأول صرّح بلزوم الأمرين في صورة الافتضاض و الوطء، انظر تحرير الأحكام ٢: ١٤٢، الدروس الشرعيّة ٣:
١١٥، جواهر الكلام ٣٧: ١٨٩.