مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٨ - المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ
..........
إذ ليس إلا الخيار و هو غير صالح للمانعيّة، لأن التزلزل لم يثبت كونه مؤثّرا.
لكن هل يسقط خيار البائع بالأخذ؟ قيل: نعم، لانتقال الملك عن المشتري المانع من فسخ البائع، لأنه إنما يأخذه على تقدير الفسخ من المشتري.
و الأصحّ العدم، لأصالة البقاء. فإن فسخ البائع أو ذو الخيار بطلت الشفعة، و إن لم يفسخ حتى خرجت المدّة ثبتت.
و أما على تقدير كون الخيار للمشتري فظاهرهم سقوط خياره، لانتفاء الفائدة من فسخه، بخلاف فسخ البائع، لأن غرضه على تقدير الفسخ حصول الثمن و قد حصل من الشفيع.
لكن قال في الدروس [١]: و يلزم على قول الفاضل [٢]- و عنى به كون أخذ الشفيع على تقدير خيار البائع مراعى- أن تكون المطالبة على تقدير كون الخيار للمشتري مراعاة أيضا.
و اللزوم غير واضح، للفرق بين الأمرين بما ذكرناه، [و] [٣] من حصول الفائدة للبائع لا للمشتري، إلا أن يقال بأن المشتري يتعلّق غرضه في الخيار بغير الثمن، كما إذا أراد أن يدفع دركه عنه. و يمكن على هذا أن يراعى سقوط خياره باشتراط سقوط الدرك عنه، مع أنهم حكموا بأنه ليس للمشتري الردّ بالعيب لو رضي الشفيع بالمعيب، مع أن فيه الدرك فليكن
[١] الدروس الشرعيّة ٣: ٣٦٢.
[٢] المختلف: ٤٠٥.
[٣] من «و».