مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - السادسة يحلّ الخمر إذا انقلبت خلّا
و لو ألقي في الخمر (١) خلّ حتى يستهلكه، لم يحلّ و لم يطهر. و كذا لو ألقي في الخلّ خمر فاستهلكه الخلّ. و قيل: يحلّ إذا ترك حتى تصير الخمر خلّا. و لا وجه له.
تجعل خلّا، قال: لا بأس» [١]. و إنما كره العلاج لقوله (عليه السلام) في رواية أبي بصير و قد سأله عن الخمر يجعل خلّا فقال: «لا إلا ما جاء من قبل نفسه» [٢].
و قوله (عليه السلام) في رواية أخرى: «لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها [٣]».
و ربما قيل باشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلّا، لأنه ينجس بوضعه و لا يطهر بانقلابها خلّا، لأن المطهّر للخمر هو الانقلاب و هو غير متحقّق في ذلك الجسم الموضوع فيها. و لا يرد مثله في الآنية، لأنّها ممّا لا تنفكّ عنها الخمر، فلو لم تطهر معها لما أمكن الحكم بطهرها و إن انقلبت بنفسها. و هو متّجه، إلا أن الأشهر الأول.
و اعلم أنه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدلّ على جواز علاجها بالأجسام و الحكم بطهرها كذلك، و إنما هو عموم أو مفهوم كما أشرنا إليه، مع قطع النظر عن الإسناد إليه.
قوله: «و لو ألقي في الخمر. إلخ».
(١) القول للشيخ [٤] و ابن الجنيد [٥]، لرواية عبد العزيز بن المهتدي قال: «كتبت
[١] الكافي ٦: ٤٢٨ ح ٢، التهذيب ٩: ١١٧ ح ٥٠٤، الوسائل ١٧: ٢٩٦ الباب المتقدّم ح ١.
[٢] التهذيب ٩: ١١٨ ح ٥١٠، الاستبصار ٤: ٩٣ ح ٣٦٠، الوسائل ١٧: ٢٩٧ الباب المتقدّم ح ٧.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٨ ح ٤، التهذيب ٩: ١١٧ ح ٥٠٦، الاستبصار ٤: ٩٤ ح ٣٦١، الوسائل ١٧: ٢٩٦ الباب المتقدّم ح ٤.
[٤] النّهاية: ٥٩٢- ٥٩٣.
[٥] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٨٩.