مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨ - الأول ما كان ذا مخلاب قويّ يعدو به على الطير
و في الغراب روايتان. (١) و قيل: يحرم الأبقع و الكبير الذي يسكن الجبال.
و يحلّ الزاغ، و هو غراب الزرع، و الغداف و هو أصغر منه يميل إلى الغبرة ما هو.
مخلاب معقف. و قال الفرّاء: «بغاث الطير: شرارها و ما لا يصيد» [١].
قوله: «و في الغراب روايتان. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في حلّ الغراب بأنواعه بسبب اختلاف الروايات فيه، فذهب الشيخ في الخلاف [٢] إلى تحريم الجميع، محتجّا بالأخبار و إجماع الفرقة.
و تبعه عليه جماعة [٣] منهم العلامة في المختلف [٤] و ولده فخر الدين في الشرح [٥].
و كرهه مطلقا الشيخ في النهاية [٦] و كتابي الحديث [٧]، و القاضي [٨] و المصنف في النافع [٩]. و فصّل آخرون- منهم الشيخ في المبسوط [١٠] على الظاهر منه، و ابن إدريس [١]، و العلامة [١٢] في أحد قوليه- فحرّموا الأسود الكبير و الأبقع، و أحلّوا
[١] السرائر ٣: ١٠٣، و لكنّه حرّم الغداف.
[١] انظر الصحاح ١: ٢٧٤.
[٢] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٤١ مسألة (١٥).
[٣] إصباح الشيعة: ٣٨٧، الجامع للشرائع: ٣٧٩، التنقيح الرائع ٤: ٤٠.
[٤] المختلف: ٦٧٨.
[٥] إيضاح الفوائد: ١٤٦- ١٤٧.
[٦] النهاية: ٥٧٧.
[٧] التهذيب ٩: ١٨- ١٩ ذيل ح ٧٢ و ٧٣، الاستبصار ٤: ٦٦ ذيل ح ٢٣٨.
[٨] المهذّب ٢: ٤٢٩.
[٩] المختصر النافع: ٢٥٢.
[١٠] المبسوط ٦: ٢٨١.
[١٢] إرشاد الأذهان ٢: ١١٠، تحرير الأحكام ٢: ١٦٠.