مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٤ - النظر الثاني في الحكم
و لو غصب عبدا (١) أو أمة فقتله، أو قتله قاتل، ضمن قيمته، ما لم تتجاوز قيمة دية الحرّ. و لو تجاوزت لم يضمن الزيادة. و لو قيل: يضمن الزائد بسبب الغصب، كان حسنا.
و لا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته، ما لم تتجاوز عن دية الحرّ. و لو تجاوزت عن دية الحرّ ردّت إليه. فإن زاد الأرش عن الجناية طولب الغاصب بالزيادة دون الجاني. أما لو مات في يده ضمن قيمته و لو تجاوزت قيمة دية الحرّ.
مطلقا. نعم، روى الكليني بإسناده إلى عاصم [١] بن حميد عن الباقر (عليه السلام)، و بإسناده إلى مسمع [٢] عن الصادق (عليه السلام) أن عليّا (عليه السلام) قضى في عين الدابّة ربع ثمنها. و روى أبو العبّاس [٣] عن الصادق (عليه السلام) قال: «من فقأ عين دابّة فعليه ربع ثمنها».
و الأصحّ وجوب الأرش مطلقا، لضعف ما أوجب التقدير أو عدمه، لأن هذه الروايات لا يقول الشيخ بمضمونها، و ما ادّعاه لم نقف فيه على رواية.
و قال في المختلف [٤]: «تحمل الرواية و الإجماع الذي ادّعاه الشيخ على غير الغاصب في إحدى العينين، بشرط نقص المقدّر عن الأرش». و هذا الحمل حسن لو صحّت الرواية، و مع ذلك فمدلولها خلاف ما ادّعاه الشيخ.
قوله: «و لو غصب عبدا .. إلخ».
(١) قاتل العبد غير الغاصب يضمن قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ، فيردّ إليها.
[١] الكافي ٧: ٣٦٧ ح ١، و انظر التهذيب ١٠: ٣٠٩ ح ١١٥١، الوسائل ١٩: ٢٧١ ب «٤٧» من أبواب ديات الأعضاء ح ٣.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٧ ح ٢ و انظر التهذيب ١٠: ٣٠٩ ح ١١٥٢، الوسائل ١٩: ٢٧١ الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] الكافي ٧: ٣٦٨ ح ٣، و انظر التهذيب ١٠: ٣٠٩ ح ١١٤٩، الوسائل ١٩: ٢٧٠ الباب المتقدّم ح ١.
[٤] المختلف: ٤٥٧.