مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣ - النظر الثاني في الحكم
و لا تقدير في قيمة (١) شيء من أعضاء الدابّة، بل يرجع إلى الأرش السوقيّ. و روي في عين الدابّة ربع قيمتها.
و حكى الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط [١] و الخلاف [٢] عن الأصحاب: في عين الدابّة نصف قيمتها، و في العينين كمال قيمتها، و كذا كلّ ما في البدن منه اثنان. و الرجوع إلى الأرش السوقيّ أشبه.
قوله: «و لا تقدير في قيمة .. إلخ».
(١) الحيوان المملوك يراعى فيه ماليّته، فيضمن بتلفه قيمته، و بتلف شيء من أجزائه نقصه بسببه [٣]. و لا فرق في ذلك بين نوع من الحيوان و نوع، لاشتراكهما في الماليّة، فيجب في نقصها الأرش كسائر الأموال. و هذا مذهب الأكثر، و منهم الشيخ في المبسوط [٤].
و قال في الخلاف [٥]: «كلّ ما في البدن منه اثنان ففيهما القيمة، و في أحدهما نصفها». و احتجّ عليه بالإجماع و الرواية، و هي: كلّ ما في البدن منه اثنان ففي الاثنين جميع القيمة، و في الواحد نصفها.
و ردّه ابن إدريس [٦] بأن الرواية [٧] لم ترد كذلك إلا في الإنسان، و حمل البهائم عليه قياس.
و كلام ابن إدريس جيّد من حيث هذا العموم، فإنه لم يرد في الحيوان
[١] المبسوط ٣: ٦٢.
[٢] الخلاف ٣: ٣٩٧ مسألة (٤).
[٣] في «خ»: بنسبته.
[٤] المبسوط ٣: ٦٢.
[٥] الخلاف ٣: ٣٩٧ مسألة (٤).
[٦] السرائر ٢: ٤٩٨.
[٧] انظر الوسائل ١٩: ٢١٣ ب «١» من أبواب ديات الأعضاء.