مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٦ - النظر الثاني في الحكم
و لو جنى الغاصب (١) عليه بما دون النفس، فإن كان تمثيلا، قال الشيخ [١]: عتق و عليه قيمته.
و فيه تردّد، ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة المولى.
مال» [٢]. و على هذا فيرتفع الخلاف.
قوله: «و لو جنى الغاصب .. إلخ».
(١) وجه ما اختاره الشيخ من عتقه بتنكيل الغاصب عموم ما دلّ على عتق المنكّل به في النصوص الشامل لتنكيل المولى و غيره، فقد روى في التهذيب [٣] عن جعفر بن محبوب عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كلّ عبد مثّل به فهو حرّ». و لا يعارضه ما ورد فيه تنكيل المولى بخصوصه، كرواية أبي بصير عن أبي جعفر [٤] (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن نكّل بمملوكه أنه لا سبيل عليه سائبة» لعدم التنافي بين الحكم بعتقه على المولى المنكّل و عتقه على كلّ من نكّل [به] [٥]. و قد حقّقنا في باب العتق [٦] أن الأخبار كلّها ضعيفة.
و قد خالف ابن إدريس [٧] في العتق بتنكيل المولى فضلا عن غيره.
[١] المبسوط ٣: ٦٢.
[٢] المختلف: ٤٥٧، و انظر المبسوط ٣: ٦٢ و ٩٨.
[٣] التهذيب ٨: ٢٢٣ ح ٨٠١، و انظر الكافي ٦: ١٨٩ ح ١، الوسائل ١٦: ٢٦ ب «٢٢» من أبواب كتاب العتق ح ١.
[٤] التهذيب ٨: ٢٢٣ ح ٨٠٢، و انظر الكافي ٧: ١٧٢ ح ٩، الفقيه ٣: ٨٥ ح ٣٠٦، الوسائل ١٦: ٢٦ الباب المتقدّم ح ٢.
[٥] من «د، ط، م».
[٦] في ج ١٠: ٣٥٩.
[٧] السرائر ٣: ٨- ٩.