كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٤ - يه لبس الخفّين و كلّ ما يستر ظهر القدم اختيارا
على رأي وفاقا لإطلاق المقنع [١] و النهاية [٢] و التهذيب [٣] و المهذب [٤] و صريح السرائر [٥] و الشرائع [٦] للأصل، و ضعف الخبرين، و إطلاق صحيح الحلبي المتقدم، و صحيح رفاعة سأل الصادق (عليه السلام) عن المحرم يلبس الجوربين؟ قال: نعم، و الخفّين إذا اضطر إليهما [٧]. و للإجماع على ما ادعاه ابن إدريس [٨]، و يظهر نحوه من الشرائع لقوله، و هو يعني القول بالشق متروك [٩]، و كذّبه المصنّف في المنتهى للخلاف و الخبرين [١٠].
و في الخلاف: من لا يجد النعلين لبس الخفين و قطعهما حتى يكونا من أسفل الكعبين على جهتهما، و به قال ابن عمر، و النخعي، و عروة بن الزبير، و الشافعي، و أبو حنيفة، و عليه أهل العراق، و قال عطاء و سعيد بن مسلم القداح: يلبسهما غير مقطوعين و لا شيء عليه، و به قال أحمد بن حنبل، و قد رواه أيضا أصحابنا، و هو الأظهر، دليلنا أنّه إذا لم يلبسهما إلّا مقطوعين، فلا خلاف في كمال إحرامه، و إذا لبسهما كما هما فيه الخلاف، و روى ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: فإن لم يجد نعلين فليلبس خفّين و ليقطعها حتى يكونا أسفل من الكعبين، و هذا نصّ، و أمّا الرواية الأخرى فقد ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره [١١]- يعني التهذيب- انتهى.
و قال أبو علي: لا يلبسهما إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما من أسفل
[١] المقنع: ص ٧٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٤ ذيل الحديث ٢٥٣.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢١٢.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٤٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٣٤ ب ٥١ من أبواب تروك الإحرام ح ٤.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٤٣.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٠.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٣ السطر الأخير.
[١١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٦ المسألة ٧٥.