كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٦ - ب النساء وطء و لمسا بشهوة
و يقدم إنكار إيقاع العقد حالة الإحرام منهما، أو من أحدهما على ادعائه كما في المبسوط [١] و الجواهر [٢] و الشرائع [٣] علم المدعي فساد العقد في الإحرام أو لا للأصل الصحة، فإن لم يكن لمدّعيه بيّنة حكم بالصحة مع يمين المنكر، و إن كان المدعي يدعي إحرام نفسه فإن نكل حلف المدعي. و كذا إن وجّه الدعوى إلى تاريخ الإحرام مع الاتفاق على تاريخ العقد، فادّعى أحدهما تقدم الإحرام عليه لذلك و الأصل التأخّر عليه. و إن ادّعى إحرام نفسه إلّا أن يتفقا على زمان و مكان يمكن فيهما الإحرام، فيمكن أن يقال القول قوله، لأنّه أبصر بأفعال نفسه و أحواله.
أمّا إن اتفقا على تاريخ الإحرام و وجّه الدعوى إلى تاريخ العقد فادّعى تأخّره، أمكن أن يكون القول قوله للأصل، بل لتعارض أصلي الصحة و التأخّر الموجب للفساد و تساقطهما، و يبقى أصل عدم الزوجية بلا معارض.
فإن كان المنكر للفساد المرأة و لا بيّنة فحلفت فالأقرب ما استحسنه المحقّق [٤] من وجوب المهر لها كملا دخل بها أو لا، إلّا أن يطلقها قبل الدخول باستدعائها، فإنّه يلزم حينئذ، و إن كان بزعمه في الظاهر لغوا و يكون طلاقا صحيحا شرعا، فإذا بعدم الدخول يتنصف المهر، و أمّا إذا لم تستدع الطلاق و صبرت فلها المهر كاملا. و إن طلقها قبل الدخول فإنّه بزعمه لغو، و العقد الصحيح مملك لها كاملا.
و في المبسوط: إنّ لها النصف إن لم يدخل بها [٥]، و هو مبني على أنّ العقد إنّما يملك نصف المهر و مملّك النصف الآخر هو الوطء أو الموت، أو المراد بعد الطلاق و أطلق بناء على الغالب. و استظهر الشهيد منه انفساخ العقد بادعاء أحدهما
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٨.
[٢] جواهر الفقه: ص ٣٩ المسألة ١٣٤.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٩.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١٨.