كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٥ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
الصدوقان [١] و المفيد [٢] بتخصيص الثاني بطريق المدينة. قال في المختلف: و لم نقف لأحدهم على دليل [٣]، و في الغنية [٤] و المهذب [٥]: حدّ بيوت مكة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى، و عن الحسن: و حدّ بيوت مكة عقبة المدنيين و الأبطح [٦].
قلت: و ذي طوى على ما في المصباح المنير: واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم، و يعرف الآن بالزاهر [٧]. و نحو منه في تهذيب الأسماء، إلّا أنّه قال موضع: بأسفل مكة [٨]، و لم يحدد ما بينهما بفرسخ أو غيره.
و إلى مشاهدة الكعبة للمعتمر إفرادا إن كان قد خرج من مكة ليعتمر و إلّا فعند دخول الحرم كما هو المشهور، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح عمر بن يزيد: من خرج من مكة يريد العمرة ثمّ دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة [٩]. و مرسل المفيد أنّه (عليه السلام) سئل عن الملبّي بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحجّ متى يقطع التلبية؟ قال: إذا رأى البيت [١٠]. و نحو قوله (عليه السلام) في حسن مرازم: يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم [١١]. و هو كثير.
و أطلق الشيخ في الجمل [١٢] و الاقتصاد [١٣] و المصباح [١٤] و مختصره قطعه
[١] المقنع: ص ٨٠، و نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٦٠.
[٢] المقنعة: ص ٣٩٨- ٣٩٩.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٦٠.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ١.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢١٧.
[٦] نقل عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٦٠.
[٧] المصباح المنير: ج ٢ ص ٣٨٢ مادة «طوى».
[٨] تهذيب الأسماء و اللغات: ج ٢ ص ١١٥ مادة «طوى».
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦١ ب ٤٥ من أبواب الإحرام ح ٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦٢ ب ٤٥ من أبواب الإحرام ح ١٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦١ ب ٤٥ من أبواب الإحرام ذيل الحديث ٩.
[١٢] الجمل و العقود: ص ١٣٤.
[١٣] الاقتصاد: ص ٣٠١.
[١٤] مصباح المتهجد: ص ٦٢٠.