كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٥ - ه الختم بالحجر
و لو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يكن ابتداء فيه بأوّل الحجر بل بما بعده فلم يصحّ، فلا بد من أن يحاذي بأقدم عضو من أعضائه أوله. نعم إن تيسّر له تعيين موقفه بحذاء جزء من وسطه بحيث يأمن الزيادة و النقصان جاز له الابتداء منه؛ لخلو الأخبار و الفتاوى عن وجوب الابتداء بأوّله. إلّا أن يقال: الختم به يعطي الختم بأوّله، و كذا إن أمكنه أن يحاذي بآخر جزء من مآخيره أو له أو لم يكن بحيث يؤدّي ذلك إلى خروج مقاديمه أو بعضها عن المحاذاة كان جائزا، إن لم يناقض في صدق الختم به.
و قد يقال: إذا حوذي بأقدم الأعضاء لم يحصل الابتداء و لا الختم بالحجر بالنسبة إلى غيرها، فيكون المحاذاة بالآخر أولى.
و يدفع بأنّ الواجب صدق ابتداءه و ختمه به و هما صادقان و إن لم يحاذه إلّا الأقدم. نعم يرد أنّ المبطل بل المحرم إنّما هو الزيادة بنية الكون من الطواف، فإن زاد لغوا لم يكن عليه شيء، و لا يلزمه العلم بموضع إكمال الطواف و الشروع في الزيادة.
ه: الختم بالحجر
كما في الغنية [١] و السرائر [٢] و المهذب [٣] و الوسيلة [٤] و الجامع [٥] و النافع [٦] و الشرائع [٧] و ظاهر الخلاف [٨] و المبسوط [٩] و جمل العلم و العمل [١٠] و غيرها؛ لوجوب إكمال سبعة أشواط من غير زيادة و لا نقصان، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ثمّ ائت الحجر فاختم به [١١]. و يحتمل الختم باستلامه.
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦ س ١٠.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٧٢.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٣٣.
[٤] الوسيلة: ص ١٧٢.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٩٧.
[٦] المختصر النافع: ص ٩٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٧.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٥ المسألة ١٣٥.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٦.
[١٠] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٧.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٣ ب ٢٦ من أبواب الطواف ح ١.