كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٠ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
النية أيضا، و كون ذلك لفظ العزم دون النية، ثمّ ما عدا حسن معاوية تعمّ الحجّ و العمرة المفردة و غيرهما كما ترى.
و يستحبّ تأخير الجهر للحاجّ من مكة حتى إذا أشرف على الأبطح أجهر، و يحتمل الجملة الاسمية، و هو موافق للنافع [١] و الشرائع [٢] و المهذب [٣] و الغنية [٤] و الإصباح [٥] و الإشارة [٦] و الفقيه [٧] و المقنع [٨].
و دليله قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي و عبد الرحمن بن الحجاج و معاوية بن عمّار و حفص بن البختري جميعا: إن أهللت من المسجد الحرام للحج، فإن شئت خلف المقام، و أفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء و تلبّي قبل أن تصير إلى الأبطح [٩].
و في حسن معاوية بن عمّار: إذا انتهيت الى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية [١٠].
و في الهداية: ثمّ صلّ ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر ثمّ اقعد حتى تزول الشمس، فإذا زالت فصّل المكتوبة و قل مثل ما قلت يوم أحرمت بالعقيق، ثمّ اخرج و عليك السكينة و الوقار، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلبّ فإذا انتهيت إلى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية [١١].
و في المقنعة بعد الدعاء و لفظ النية: ثمّ ليلبّ حين ينهض به بعيره و يستوي به قائما، و إن كان ماشيا فليلبّ من عند الحجر الأسود و يقول: لبيك لبيك بحجّة
[١] المختصر النافع: ص ٨٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٨.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢١٧.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٣٤.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦٣.
[٦] إشارة السبق: ص ١٣٤.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٣٨.
[٨] المقنع: ص ٨٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦٣ ب ٤٦ من أبواب الإحرام ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦٣ ب ٤٦ من أبواب الإحرام ح ٤.
[١١] الهداية: ص ٦٠.