كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٣
النافلة لها في أصل الكراهية و إن كانت أخف، و النهي عن كلام الدنيا في المسجد معروف، و لذا أطلق المصنّف و غيره. و قال الشهيد: و يتأكد الكراهية في الشعر [١].
قلت: سأل علي بن يقطين الكاظم (عليه السلام) في الصحيح عن الكلام في الطواف و إنشاد الشعر و الضحك في الفريضة أو غير الفريضة أ يستقيم ذلك؟ قال: لا بأس به، و الشعر ما كان لا بأس به منه [٢]. نعم ورد النهي عن إنشاده في المسجد مطلقا، ففي الطواف أولى، إلّا ما كان منه دعا أو حمدا أو مدحا للنبي صلى اللّه عليه و آله أو إمام أو موعظة. و زاد الشهيد كراهية الأكل و الشرب و التثاؤب و التمطّي و الفرقعة و العبث و مدافعة الأخبثين، و كلّ ما يكره في الصلاة غالبا [٣]، و لا بأس به.
المطلب الثالث في الأحكام
من ترك الطواف عمدا فإن بقي وقته كطواف عمرة التمتع قبل أن يضيق الوقت عنها و عن الحج و طواف الحج قبل انقضاء ذي الحجة و العمرة المفردة أبدا أتى به و بما بعده من السعي و غيره. و ما في المسالك و غيره من احتمال تحقق الترك بنية الإعراض عنه ضعيف [٤]، إلّا أن ينوي عند نية النسك.
و إن لم يبق بطل حجّه أو عمرته كما في النهاية [٥] و المبسوط [٦] و السرائر [٧] و الشرائع [٨] و غيرها؛ للإجماع على ركنته كما في التحرير [٩]، و لأنّه
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٢ درس ١٠٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٤ ب ٥٤ من أبواب الطواف ح ١.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٢ درس ١٠٤.
[٤] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٢٣ س ٢٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٤٥.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٣.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٦١٧.
[٨] شرائع الإسلام: ص ٢٧٠.
[٩] تحرير الأحكام: ص ٩٩ س ١٢.