كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٢ - المطلب الثاني في مقدّمات الإحرام
و يستحب إيقاعه عقيب فريضة الظهر إن تيسّر له للأخبار المتضافرة، و إلّا ففريضة اخرى للنصوص، و هي تعمّ الأداء و القضاء كما في الدروس [١] و إلّا تيسّر فريضة فست ركعات إن وسع الوقت، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: تصلّي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها [٢].
و الخبر ضعيف، لكن الأصحاب عملوا به، و لم يذكرها الصدوق في الهداية و المقنع و لا السيد في الجمل، و إلّا فأربع كما في الدروس [٣]، لخبر إدريس بن عبد اللّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع؟ قال: يقيم إلى المغرب، قال: فإن أبى جمّاله أن يقيم، قال: ليس له أن يخالف السنّة، قال: له أن يتطوع بعد العصر؟ قال: لا بأس به، و لكني أكرهه للشهرة، و تأخير ذلك أحب إليّ، قال: كم أصلّي إذا تطوّعت؟ قال: أربع ركعات [٤].
و إلّا فركعتان لنحو قوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: إذا أردت الإحرام في غير وقت فريضة فصلّ ركعتين ثمّ أحرم في دبرهما [٥]. و ليكن الصلاة عقيب الغسل كما في المراسم [٦] و الاقتصاد [٧] و الكافي [٨]، لأنّ الصلاة بعد الطهور أفضل.
و يقدّم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة وفاقا للمشهور، فكذلك روي فيما ينسب إلى الرضا (عليه السلام)، و فيه: انّه روي أنّ أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة [٩]. و قال الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمّار: لا يكون إحرام
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٣ درس ٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦ ب ١٨ من أبواب الأحكام ح ٤.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٣ درس ٩٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧ ب ١٩ من أبواب الإحرام ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦ ب ١٨ من أبواب الإحرام ح ٥.
[٦] المراسم: ص ١٠٨.
[٧] الاقتصاد: ص ٣٠٠.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٢٠٧.
[٩] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٢١٦.