كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٤ - أ إذا اجتمعت الشرائط و أهمل أثمّ
الراحلة، أو لم يتمكّن من الزاد إلّا بإجارة نفسه و نحو ذلك.
و كأنّه المراد بما نصّ على وجوبه على من أطاق المشي، كخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن قوله عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قال: يخرج و يمشي إن لم يكن عنده. قال: لا يقدر على المشي. قال:
يمشي و يركب، قال: لا يقدر على ذلك- يعني المشي- قال: يخدم القوم و يخرج معهم [١].
فإن مات حينئذ و لم يحجّ وجب أن يحجّ عنه عند علمائنا أجمع، كما في الخلاف [٢] و التذكرة [٣] و المنتهى [٤] و الأخبار [٥] به كثيرة، خلافا لأبي حنيفة و مالك و الشعبي و النخعي [٦].
و يحجّ عنه من صلب تركته كسائر الديون لا من الثلث، و ينصّ عليه بنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: تقتضي عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله [٧]. و خبر سماعة سأله عن الرجل يموت و لم يحج حجّة الإسلام و لم يوص بها و هو موسر، قال: يحجّ عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك [٨]. و من أسقطه بالموت من العامة؛ إنّما يخرجه بالوصيّة من الثلث [٩].
و إنّما يجب من أقرب الأماكن إلى مكّة من بلده إلى الميقات فإن أمكن من الميقات لم يجب إلّا منه، و إلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب.
و لا يجب من بلد موته أو بلد استقراره عليه على رأي وفاقا للخلاف [١٠]
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٩ ب ١١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٢.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٢٥٣ المسألة ١٦.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٧ س ٢٠.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٧١ س ١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٩ ب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه.
[٦] المعني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٩٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٠ ب ٢٨ من أبواب الحجّ ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٠ ب ٢٨ من أبواب الحجّ ح ٤.
[٩] عمدة القارئ: ج ١٠ ص ٢١٣.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٢٥٥ المسألة ١٨.