كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٤
النهاية [١] و المبسوط [٢] و السرائر [٣] و التهذيب [٤] للأصل و الأخبار، كصحيح ابن مسلم سأل أحدهما (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة؟ فقال: نعم [٥]. و لأنّه لا يجب توالي أشواطه فبينه و بين الطواف أولى، بل يجوز التأخير إلى الليل كما في صحيح ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقدم مكة و قد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة و يؤخر السعي إلى أن يبرد، فقال:
لا بأس به و ربما فعلته، قال: و ربما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل [٦].
و لا يجوز تأخيره إلى الغد كما نصّ عليه في التهذيب [٧] و النهاية [٨] و المبسوط [٩] و السرائر [١٠] و الوسيلة [١١] و الجامع [١٢] و النافع [١٣]، لصحيح ابن مسلم سأل أحدهما (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ فقال: لا [١٤].
ثمّ إنّهم و إن أطلقوا النهي عن التأخير إلى الغد و وافقهم المصنّف في غيره، لكنهم إنّما يريدونه مع القدرة لاستحالة التكليف بما لا يطاق، و يجزئ مع التأخير الجائز و المحرم ما كان في الوقت؛ للأصل بلا معارض.
و في الشرائع: من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد، ثمّ لا يجوز مع القدرة [١٥]. و ظاهره جواز تأخيره حتى يفعله في الغد اختيارا، و هو خلاف المشهور
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٧٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٨ ذيل الحديث ٤٢٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧١ ب ٦٠ من أبواب الطواف ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٠ ب ٦٠ من أبواب الطواف ح ١.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٨ ذيل الحديث ٤٢٢.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٧.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٧٤.
[١١] الوسيلة: ص ١٧٤.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٢٠٢.
[١٣] مختصر النافع: ص ٩٢.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧١ ب ٦٠ من أبواب الطواف ح ٣.
[١٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٠.