كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨ - و الشرط الرابع الإحرام بالحجّ من بطن مكة
حمّاد ابن عيسى: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحجّ [١] الخبر.
و في المعتبر: لما روى سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يعتمرون في أشهر الحجّ، فإذا لم يحجّوا من عامهم ذلك لم يهدوا [٢].
و دلالة الجميع [٣] ظاهرة الضعف، و لكن ظاهر التذكرة الاتفاق [٤]، قال الشهيد: نعم لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل الإجزاء، و لو قلنا إنّه صار معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحجّ و لمّا يحلّ لم يجزئ [٥].
و الشرط الرابع: الإحرام بالحجّ من بطن مكة
بالأخبار [٦] و الإجماع، إلّا أنّ في التهذيب: أنّ المتمتّع إذا خرج من مكة بعد إحلاله من عمرته، فإن عاد في غير شهر خروجه أحرم بعمرة أخرى، و تكون هي المتمتع بها، و إن عاد في شهره استحب له الإحرام بالحجّ [٧]. و تبعه المصنّف في التذكرة [٨]، و استشكله في التحرير [٩] و المنتهى [١٠]، و سيأتي الكلام فيه.
و أفضلها المسجد لكونه أشرف أماكنها، و لاستحباب الإحرام عقيب الصلاة، و هي في المسجد أفضل، و لنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمّار: إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك، و أدخل المسجد حافيا، و عليك السكينة و الوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر، ثمّ اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٩ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٦.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٨١.
[٣] في ط «المجموع».
[٤] راجع التذكرة: ج ١ ص ٣٢٣ س ١٩.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٣٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٦ ب ٢١ من أبواب المواقيت.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٣ ذيل الحديث ٥٤٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٨ س ٣٥.
[٩] تحرير الاحكام: ج ١ ص ١٠١ س ٨.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١١ س ٢٤.