كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥١ - أحدهما ما يتعلّق بالنائب أو المنوب
الخبر و الإجماع على المنع مطلقا، و منع الفاضلان الإجماع [١].
أقول: و لم أظفر في كلامهما بدعواه، و ذكرا أنّ مستند الجواز و المنع ليس إلّا هذا الخبر الشاذ، فالعمل بأحدهما دون الآخر تحكّم، و اختيارا في المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و المختلف [٤] الصحّة من غير الناصب مطلقا، كما هو ظاهر الجامع [٥] لاختصاص النصّ به و إن أطلق على العامة أيضا، و لكفره و إسلام غيره و صحّة عباداته، و لذا لا يعيدها إذا استبصر، و فيه ما عرفت. و تبعهم الشهيد في الدروس [٦]، و في حاشية الكتاب: اقتصر على الجواز عن المستضعف [٧].
ثمّ استشكل في المختلف الصحّة عن غير الناصب مطلقا، و العدم عنه مطلقا للفرق الوارد في الخبر، قال: فإن أريد بالناصب فيه المخالف ثبت قول الشيخ، و إن أريد المعلن بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) لم يظهر جهة للفرق. ثمّ قال: و لو قيل بقول الشيخ كان قويا [٨].
قلت: و إنّما خص الاستشكال في الفرق بالناصب؛ لعدم صحّة عباداته و صحّتها من غيره، و على ما قلناه يشكل الفرق فيهما. و يمكن أن يكون لتعلّق الحجّ بماله، فيجب على الولي الإخراج عنه و الحجّ عنه بنفسه، و لفظ الخبر لا يأتي الشمول لهما و بالجملة فليس لأثابه [٩] المنوب عنه، و يمكن أن يكون سببا لخفّة عقابه، و إنّما خصّ الأب به مراعاة لحقّه.
و عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يحجّ فيجعل حجّته و عمرته أو بعض طوافه لبعض أهله و هو عنه غائب ببلد آخر، فينقص ذلك من
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٦، منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٣ س ٨.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٣ س ٩.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٢٢.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٢٦.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١٩ درس ٨٤.
[٧] لم نعثر عليه.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٢٢.
[٩] في خ: «لانابة».