كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٣ - ي رعاية العدد،
ثمّ الحلبي قال: فإن كان شاكّا فليبن على الأقل، و إن لم يحصل له شيء أعاده [١]. و كأنّه أراد إن لم يتحصّل له أنّه طاف شيئا و لو شوطا واحدا.
و قال سلّار: من طاف و لم يحصل كم طاف فعليه الإعادة [٢]. و عدّ ابن حمزة من مبطلات الطواف الشكّ فيه من غير تحصيل عدد [٣]. فيحتمل أن يريد هذا المعنى، و أن يريد الشكّ بين سبعة و ما دونها أو ما فوقها.
و يجوز الإخلاد إلى الغير في العدد كما في النهاية [٤] و المبسوط [٥] و السرائر [٦] و الجامع [٧] و الشرائع [٨] لخبر سعيد الأعرج سأل الصادق (عليه السلام) أ يكتفي الرجل بإحصاء صاحبه؟ قال: نعم [٩]. و خبر الهذيل عنه (عليه السلام) في الرجل يتكل على عدد صاحبه في الطواف أ يجزئه عنها و عن الصبي؟ فقال: نعم، ألا ترى أنّك تأتم بالإمام إذا صلّيت خلفه فهو مثله [١٠].
و في الشرائع: لأنّه كالأمارة [١١]. و في المنتهى: لأنّه يثمر التذكّر و الظن مع النسيان [١٢]. و قد يفهم من العبارتين اشتراط العقل و البلوغ، إذ لا ظن بأخبار غيرهما إلّا في بعض المميّزين.
و هل يشترط العدالة؟ احتمال للأصل و الاحتياط، و ظاهر التمثيل بالاقتداء في الصلاة، و الأولى الاقتصار على إخلاد الرجل إلى الرجل دون المرأة، و جواز العكس اقتصارا على مضمون الخبرين، و ما يشبه الائتمام في الصلاة.
و الأحوط التجنّب عن الإخلاد رأسا؛ لجهل سعيد و هذيل. نعم إن اكتفينا في
[١] الكافي في الفقه: ص ١٩٥.
[٢] المراسم: ص ١٢٣.
[٣] الوسيلة: ص ١٧٣.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٨.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٧٦.
[٧] الجامع للشرائع: ص ١٩٨.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٦ ب ٦٦ من أبواب الطواف ح ١.
[١٠] المصدر السابق ح ٣.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧١.
[١٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٩ س ٣٤.