كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨ - إمّا واجب بأصل الشرع،
الأخبار: بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، و الزكاة، و الحجّ، و الصوم، و الولاية [١].
و في صحيح ذريح، عن الصادق (عليه السلام): من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يمنعه عن ذلك حاجة تجحف به و لا مرض لا يطيق فيه الحجّ و لا سلطان يمنعه، فليمت إن شاء يهوديّا أو نصرانيّا [٢]. إلى غير ذلك.
و هو بالذات نوعان:
واجب، و ندب و إن جاز أن يعرض له الكراهيّة أو الحرمة: لأسباب خارجة.
فالواجب
إمّا واجب بأصل الشرع،
و هو حجّة الإسلام أي التي هي أحد أركان الإسلام الخمسة و قضيّة من قضاياه. و إنّما يجب مرّة واحدة في العمر للأصل، و الأخبار كقوله صلى اللّه عليه و آله للأقرع بن حابس إذ سأله في كلّ سنة أم مرّة واحدة؟: بل مرّة واحدة، و من زاد فهو تطوّع [٣].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر هشام [٤] بن سالم المروي في المحاسن [٥] و الخصال [٦]: و كلّفهم حجّة واحدة، و هم يطيقون أكثر من ذلك. و قول الرضا (عليه السلام) في علل الفضل: إنّما أمروا بحجّة واحدة لا أكثر من ذلك، لأنّ اللّه وضع الفرائض على أدنى القوة [٧]. و نحوه في علل ابن سنان [٨].
و في التهذيب: لا خلاف فيه بين المسلمين [٩]. و في المنتهى: إنّ عليه إجماع المسلمين، قال: و قد حكي عن بعض الناس أنّه يقول: يجب في كلّ سنة مرة، و هذه حكاية لا تثبت، و هي مخالفة للإجماع و السنّة [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٧ ب ١ من أبواب مقدمة العبادات ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩ ب ٧ من أبواب الحجّ و شرائطه ح ١.
[٣] سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٣٩ ح ١٧٢١.
[٤] في خ «هاشم».
[٥] المحاسن: ج ١ ص ٢٩٦ ح ٤٦٥.
[٦] الخصال: ج ٢ ص ٥٣١ ح ٩.
[٧] علل الشرائع: ج ١ ص ٢٧٣ ح ٩.
[٨] علل الشرائع: ج ٢ ص ٤٠٥ ح ٥.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦ ذيل الحديث ٤٥.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٣ س ١٧.