كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١ - و شروط الإفراد ثلاثة
له، يجعلها عمرة مفردة [١]. و في صحيح زرارة أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون في يوم عرفة بينه و بين مكة ثلاثة أميال و هو متمتع بالعمرة إلى الحجّ، فقال:
يقطع التلبية تلبية المتعة، و يهلّ بالحجّ بالتلبية إذا صلّى الفجر، و يمضي إلى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك، و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم، و لا شيء عليه [٢].
و أجاد الشيخ حيث جمع بين الأخبار بحملها على مراتب الفضل [٣]. فالأفضل الإحرام بالحجّ بعد الفراغ من العمرة عند الزوال يوم التروية، فإن لم يفرغ عنده من العمرة كان الأفضل له العدول إلى الحجّ، ثمّ ليلة عرفة، ثمّ يومها إلى الزوال، و عند الزوال منه يتعيّن العدول لفوات الموقف غالبا.
و ينبغي أن يخصّ ذلك بغير حجّة الإسلام و نحوها في تعيّن المتعة، و إلّا لم يجز العدول ما لم يخف فواتها بفوات اضطراري عرفة كما هو ظاهر ابن إدريس [٤]، و يحتمله كلام أبي الصلاح [٥]، أو بفوات اختياريها كما في الغنية [٦] و المختلف [٧] و الدروس [٨]، لصحيح زرارة المتقدم آنفا، و ليس نصّا في المتعة المتعيّنة.
و شروط الإفراد ثلاثة:
النيّة كما عرفتها في التمتّع و وقوع الحجّ بجميع أفعاله في أشهره خلافا لأبي حنيفة و أحمد و الثوري، فأجازوا الإحرام به قبلها [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٥ ب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ ح ٨، و فيه «عن ذكريا بن آدم».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٥ ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٠ ذيل الحديث ٥٦٤، و الاستبصار: ج ٢ ص ٢٤٩ ذيل الحديث ٨٧٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨٢.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٩٤.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ٣٤.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٢١.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٣٥ درس ٨٧.
[٩] المجموع: ج ٧ ص ١٤٤.