كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠١ - و فاقد الاستطاعة
فيستحيي أن يركبه فليمش، و ليركبه إذا اضطرّ إلى ركوبه.
و صحيح معاوية بن عمّار: سأل (عليه السلام) عن رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه، أ يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام، أم هي ناقصة؟ قال: لا بل هي حجّة تامة [١].
و اشترط ابن إدريس في الوجوب التمليك [٢]، و لم يكتف بالقول و الوعد، و ردّ في المختلف بإطلاق الأخبار و الفتاوى [٣].
و في التذكرة بعد حكاية قوله: «إنّ التحقيق» أنّ البحث هنا في أمرين:
الأوّل: هل يجب على الباذل بالبذل بالشيء المبذول أم لا؟ فإن قلناه:
بالوجوب أمكن وجوب الحجّ على المبذول له، لكن في إيجاب المبذول بالبذل إشكال، أقربه عدم الوجوب [٤].
قلت: للأصل، و يحتمل الوجوب إذا شرع المبذول له في المسير، لأنّ في تركه تعريضا له للخطر و الحرج.
قال: و إن قلنا: بعدم وجوبه ففي إيجاب الحجّ اشكال، أقربه العدم، لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب [٥].
قلت: و يحتمل الوجوب غايته عدم الاستقرار، كما إذا استطاع بنفسه، فإنّه يجب عليه المسير، مع احتمال زوال الاستطاعة في الطريق.
قال: و الثاني: هل بين بذل المال و بذل الزاد و الراحلة و مئونته و مئونة عياله فرق أم لا؟ الأقرب عدم الفرق؛ لعدم جريان العادة بالمسامحة في بذل الزاد و الراحلة و المؤن بغير منّة كالمال [٦]، يعني فإذا استثنى بذل الزاد و الراحلة للحج فكذا بذل أثمانهما له.
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٦ ب ١٠ من أبواب وجوب الحج و .. ح ٢.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥١٧.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١١.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ٣٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ٣٤.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ٣٥.