كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٠ - الثاني الحريّة
الطاعة، و من أنّ الإذن في الحجّ إذن في لوازمه، و منها القضاء إذا فسد.
و ينصّ عليه قول الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز: كلّ ما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام [١]. بل الإذن فيه عين [٢] الإذن في القضاء، بناء على كونه الفرض أو الإذن إنّما يفتقر إليه فيما لم يجب على المملوك، و القضاء وجب عليه، فهو كقضاء الصلاة و الصوم و أدائهما، و لا يفيد عدم وجوب الفورية، لأنّ في التأخير تغريرا به.
و لو تطيّب المأذون أو صاد أو لبس المخيط مثلا فعليه الصوم كفّارة، إلّا أن يفدي السيّد عنه، و ألزمه عليه المفيد في الصيد [٣]؛ لظاهر صحيح حريز.
و يحتمل انّ عليه الفداء أو [٤] الأمر بالصيام، مع أنّ ابن أبي نجران سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟
فقال: لا شيء على مولاه [٥].
و في التحرير: إن كانت الجناية بإذنه لزمه الفداء، و مع العجز يأمره بالصيام [٦]، و إلّا فلا. و احتمل في المنتهى [٧]، و به و بما احتملناه يحصل الجمع بين الخبرين.
و قال الحلبيان: إن أحرم بإذن السيد فعليه الكفّارة، و إلّا فعلى العبد الصوم [٨].
و المعروف الفساد إذا لم يأذن السيد، لأنّه عبد مملوك لا يقدر على شيء، و كان عليه إجماعنا كما عرفت، و قد يريد عن نحو إحرام المهاياة في نوبته، أو
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥١ ب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد و .. ح ١.
[٢] في خ «غير».
[٣] المقنعة: ص ٤٣٩.
[٤] في خ «و».
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٢ ب ٥٦ من أبواب كفّارات الصيد و .. ح ٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩١ س ١٤.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥١ السطر الأخير.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٢٠٥، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٣٢.