كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - المطلب الخامس في أحكامه
بل يكون تعبّدا محضا [١] كما ذهب إليه أكثر العامة [٢]. و استدل عليه بعموم الآية في وجوب الهدي على المحصور و تربّصه، و فعل النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم في المصدود [٣]. و قد يؤيّده قول الصادق (عليه السلام) لحمزة بن حمران إذ سأله عن الذي يقول: حلّني حيث حبستني هو حلّ حيث حبسه، قال: أو لم يقل [٤]. و لزرارة في الحسن: هو حلّ إذا حبسه اشترط أو لم يشترط [٥].
و يمكن أن يراد أنّه لا يفيد أصل التحلّل، بل تعجيله أو سقوط الهدي. و يمكن أن يريد أنّه يفيد التحلّل من كلّ شيء حتى النساء كما ينطق به صحيح البزنطي [٦]، فإنّما يظهر فائدته في الحصر.
لكن يدفعه صحيح معاوية بن عمّار- المتقدم في حديث حصر الحسين (عليه السلام):
سأل الصادق (عليه السلام) أ رأيت حين برئ من وجعه أحلّ له النساء؟ فقال (عليه السلام)- لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، قال: فما بال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء و لم يطف بالبيت؟ فقال: ليس هذا مثل هذا، النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم كان مصدودا و الحسين (عليه السلام) كان محصورا [٧].
و يمكن قطع النظر فيه عن الشرط و كون السؤال عن المحصور إذا أحلّ هل يحلّ له النساء كالمصدود؟ و يمكن بعيدا تقييد خبر البزنطي بما إذا طيف عنه.
و في الانتصار [٨] و السرائر [٩] و الجامع [١٠] و حصر التحرير [١١] و المنتهى [١٢]
[١] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٩١.
[٢] المجموع: ج ٨ ص ٣٥٣.
[٣] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٩١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٥ ب ٢٥ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٥ ب ٢٥ من أبواب الإحرام ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٠ ب ٨ من أبواب الإحصار و الصد ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٣ ب ١ من أبواب الإحصار و الصد ح ٣.
[٨] الانتصار: ص ١٠٤.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٢٢٢.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٤ س ٣.
[١٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٦ س ٢٦.