كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٩ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
و زواره، و جعلني ممّن يعمّر مساجده، و جعلني ممّن يناجيه.
اللهم انّي عبدك و زائرك في بيتك، و على كلّ مأتي حقّ لمن أتاه و زرارة، و أنت خير مأتي و أكرم مزور، فأسألك يا اللّه يا رحمن، و بأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، و بأنّك واحد أحد صمد لم تلد و لم تولد، و لم يكن لك كفوا أحد، و أنّ محمدا صلى اللّه عليه و آله عبدك و رسولك و على أهل بيته، يا جواد يا ماجد يا جبار يا كريم، أسألك أن تجعل تحفتك إيّاي من زيارتي إيّاك أوّل شيء أن تعطيني فكاك رقبتي من النار. اللهم فكّ رقبتي من النار- تقولها ثلاثا- و أوسع عليّ من رزقك الحلال الطيب، و ادرأ عنّي شر شياطين الجنّ و الإنس، و شر فسقة العرب و العجم [١].
و إن كان الدعاء مرفوعا شمل هذا الدعاء و ما بعد الدخول، و هو ما رواه معاوية بن عمّار في الحسن عنه (عليه السلام) قال: فإذا دخلت المسجد فارفع يديك و استقبل البيت، و قل: اللهم إنّي أسألك في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي و أن تجاوز عن خطيئتي، و تضع عني وزري. الحمد للّه الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إنّي أشهد أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس و أمنا و مباركا و هدى للعالمين. اللهم إنّي عبدك، و البلد بلدك، و البيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، و أؤمّ طاعتك، مطيعا لأمرك، راضيا بقدرك أسألك مسألة المضطر إليك، الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، و استعملني بطاعتك و مرضاتك [٢].
و يستحب قبل الشروع في الطواف الوقوف عند الحجر الأسود و الدعاء بعد الحمد و الصلاة رافعا يديه به لقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمار: إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك، و احمد اللّه
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٢١ ب ٨ من أبواب مقدمات الطواف ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ١.