كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٣ - الأوّل التكليف
فقال (عليه السلام): مر امّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها، فأتتها فسألتها، فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه و جرّدوه و غسّلوه كما يجرّد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه و احلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، و مري الجارية أن تطوف به بالبيت و بين الصّفا و المروة [١].
و قال أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة: إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي و يفرض الحجّ، فان لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه، و يطاف به و يصلّى عنه.
قال زرارة: ليس لهم ما يذبحون، فقال (عليه السلام): يذبح عن الصغار و يصوم الكبار و يتّقى عليهم ما يتقى من الثياب و الطيب، و إن قتل صيدا فعلى أبيه [٢].
و أمّا المجنون فذكره المحقّق في كتبه، و استدلّ له بأنّه ليس أخفض حالا من الصبي [٣] و كذا المصنّف في المنتهى [٤]، و ذكره الشيخ: إنّ من أتى الميقات و لم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليّه و جنّبه ما يتجنّبه المحرم [٥].
و يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه.
و معنى الصحّة؛ أمّا حجّ المميّز فكسائر عباداته، و إمّا حجّ الولي عن غيره فاستحقاقه الثواب و لزوم الأفعال و التروك و الكفّارات عليه.
و لم يجزئ عن حجّة الإسلام إذا وجبت اتفاقا بل يجب عليهما مع الكمال الاستئناف إن تحققت باقي الشروط، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام [٦].
و لكن لو أدركا اختياري المشعر كاملين أجزأهما عن
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٧ ب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٨ ب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ ح ٥.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٥، و المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٨، و المختصر النافع: ص ٧٥.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٩ س ٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٠ ب ١٣ من أبواب وجوب الحج و .. ح ٢.