كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٩ - و لا يجوز تأخيره
يحيى: فلا تجاوز الميقات إلّا من علّة [١].
و حمله ابن إدريس [٢] على تأخير الصورة الظاهرة للإحرام من التعرّي و لبس الثوبين، فإنّ المرض و التقية و نحوهما لا يمنع النية و التلبية، و إن منعت التلبية كان كالأخرس، و إن أغمي عليه لم يكن هو المؤخّر، و ارتضاه المصنّف في المختلف [٣] و التحرير [٤] و المنتهى [٥].
و فيه: أنّه إلزام لكفارة أو كفارات عليه، و لكنه الاحتياط. نعم إن أخّر من ميقات إلى آخر فكأنّه لا شبهة في جوازه؛ لتحقّق الإحرام من ميقاته الشرعي، و ما سمعته من الأخبار بتأخير المدني إلى الجحفة [٦].
ثمّ إذا أخّره عن الميقات لعذر فيجب الرجوع إليه أو إلى ميقات آخر كما استقر به الشهيد [٧] مع زوال العذر. و المكنة من الرجوع، و منها سعة الوقت وفاقا للشرائع [٨] و المعتبر [٩]؛ لتمكّنه حينئذ من الإحرام من الميقات، و ما يأتي في الناسي و غيره. و الظاهر أنّهما إنّما يوجبانه إذا أراد الإحرام بعمرة التمتع أو حجّ مفرد، لا لعمرة مفردة، و دليل جواز المضي إلى ميقات آخر هو الأصل، و أنّه كان له ابتداء، و لكن في خبري الحلبي الآتيين الرجوع إلى ميقات أهل أرضه و ميقات أهل بلاده، و كذا خبر علي بن جعفر [١٠].
و أكثر العبارات كما في الكتاب و ظاهر الشيخ [١١] و ابن حمزة [١٢] عدم وجوب
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٠ ب ١٥ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٢٧.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٤٣.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٤ س ٣٥.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٧١ س ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٩ ب ٦ من أبواب المواقيت ح ١.
[٧] اللمعة الدمشقية: ج ٢ ص ٢٢٣.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٢.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٨٠٧.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٩ ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ٨.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣١١.
[١٢] الوسيلة: ص ١٦٠.