كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨ - و أمّا القران و الإفراد
تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم و تجعلها عمرة [١]. و لا طلاق الأمر بالتسكين، و لزوم الحرج لو لم تخرج [٢].
و في المعتبر: الاتفاق على جواز الانتقال من التمتع إلى الإفراد للضرورة، قال: كما فعلته عائشة [٣].
قلت: ليس في الخبر أنّها إذ حجت مع النبي صلى اللّه عليه و آله قالت: يا رسول اللّه ترجع نساؤك بحجة و عمرة معا و ارجع بحجّة، فأقام (عليه السلام) بالأبطح و بعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلّت بعمرة [٤]. و ليس فيه أنّها كانت متمتّعة، و معلوم أنّها كانت مفردة كغيرها، و حين أمر الناس بانتقالهم إلى التمتّع يجوز أن تكون بقيت على حجّها المفرد لعذر من حيض أو غيره.
و عن جماعة من الأصحاب العدم، و لعل منهم الحلبي، فإنّه أطلق أنّه لا يجزئ النائي سوى التمتع، و أنّ المرأة إذا حاضت قبل الإحرام أو بعده و لم تطهر للطواف سعت، فإذا قضت مناسك الحجّ قضت الطواف [٥]. و لم يذكر أنّ لها العدول كما خيّرها أبو علي [٦].
و لو طافت المرأة المتمتّعة من طواف العمرة أربعا فحاضت قطعت الطواف قطعا و سعت، و قصرت، و صحّت متعتها، و قضت أي أدت باقي المناسك و هو الحجّ بجميع أفعاله إلى المنفرد و أتّمت الطواف بانية على ما فعلته بعد الطهر أي وقت شاءت، و الأحوط تقديمه على طواف الحجّ لتقدم سببه.
و في الوسيلة: قضت مناسك الحجّ ثمّ أتمت الطواف [٧]، و نحو منه في النهاية [٨]
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٤ ب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ ح ٢.
[٢] في خ: «يجز».
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٧٨٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٣ ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ٤.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٩١.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٠.
[٧] الوسيلة: ص ١٩٢.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٤٨.