كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٨ - و الميقات لحجّ التمتع مكة
فميقاتها أدنى الحل كما سيأتي، و سيأتي جواز إيقاعها منها بل فضله، فلا كثير احتياج إلى استثنائها.
و يجوز أن يجرّد الصبيان إذا أريد الإحرام بهم بحجّ أو عمرة من فخ كما في المقنعة [١] و المبسوط [٢] و غيرهما، و هو بفتح الفاء و تشديد الخاء المعجمة بئر معروف على نحو فرسخ من مكة كذا قيل. و في القاموس: موضع بمكة دفن بها ابن عمر [٣]، و في النهاية الأثيرية: موضع عند مكة [٤]. و قيل: واد دفن به عبد اللّه بن عمر [٥].
و في السرائر: إنّه موضع على رأس فرسخ من مكة، قتل به الحسين بن علي ابن أمير المؤمنين، يعني الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين (عليهما السلام) [٦]، و ذلك لقول الصادق (عليه السلام) و الكاظم (عليه السلام) لأيوب بن الحر و علي ابن جعفر في الصحيح: كان أبي يجرّدهم من فخ [٧].
و هل يؤخّر الإحرام بهم إليه أو يحرم بهم من الميقات و لا يجرّدون؟ وجهان، من عموم نصوص المواقيت، و النهي عن تأخير الإحرام عنها، و عدم تضمّن الخبرين سوى التجريد، فالتأخير تشريع، و هو خيرة السرائر [٨] و المحقّق الثاني [٩] و الشارح المقداد [١٠]، و من عموم لزوم الكفارة على الولي إذا لم يجتنبوا ما يوجبها و منه لبس المخيط. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: قدّموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر، ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم [١١].
[١] المقنعة: ص ٤٤٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣١٣.
[٣] التنقيح الرائع: ج ١ ص ٤٤٨.
[٤] النهاية لابن الأثير: ج ٣ ص ٤١٨، مادة «فخخ».
[٥] لسان العرب: ج ٣ ص ٤٢ مادة «فخخ».
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٣٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٣ ب ١٨ من أبواب المواقيت ح ١.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٣٧.
[٩] جامع المقاصد: ج ٣ ص ١٦٠.
[١٠] التنقيح الرائع: ج ١ ص ٤٤٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٧ ب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ٣.