كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨١ - و تجوز الاستنابة اتفاقا في جميع أنواع الحجّ الواجب
عليه الأداء، و مساواة الوارث صاحب الحقّ في التعلّق بما عنده، فلا يجوز له الأداء منه بدون إذنه، و قد يرشد إليه قوله: «و ليس لولده شيء».
و اشترط في التذكرة أمن الضرر، فلو خاف على نفسه أو ماله لم يجز [١]، و هو ظاهر، و إن لا يتمكّن من الحاكم، فإن تمكّن منه. و كأن يشهد عدلان بثبوت الحجّ أو نحوه من الحقوق المالية في ذمته لم يجز له الاستقلال به، و هو حسن.
و لعلّ في حكم الوديعة غيرها كالدين و الغصب و الأمانة الشرعية كما في الدروس [٢]، و إن امتنع بعض الورثة دون بعض استأذن غير الممتنع، و لو تعدّد الودعي، و علموا بالحقّ، و علم بعضهم ببعض، توازعوا أو وجب القضاء عليهم كفاية، و لو قضوا جميعا قدّم السابق و غرم الباقون. و تردّد فيه الشهيد مع الاجتهاد [٣]؛ لعدم التفريط، و لو اتفقوا سقط عن كلّ منهم ما يخصه خاصة، قال الشهيد: و لو علموا بعد الإحرام أقرع بينهم و تحلّل من لم يخرج له القرعة [٤].
و: تجوز الاستنابة اتفاقا في جميع أنواع الحجّ الواجب
و العمرة الواجبة تمتعا و قرانا و إفرادا إسلاميا و منذورا و شبهه، أصالة و نيابة مع الإذن مع العجز بموت أو زمن أو غيرهما.
و في التطوّع مع القدرة عندنا خلافا للشافعي [٥] و لأحمد في رواية [٦]، و مع العجز إجماعا، و سواء كان عليه حجّ واجب مستقر أو غيره أو لم يكن، تمكّن من أدائه ففرط أو لم يفرط، بل يحجّ الآن بنفسه واجبا و يستنيب غيره في التطوّع خلافا لأحمد [٧] فلم يجز الاستنابة فيه ما اشتغلت ذمته بالواجب، إذ لا يجوز له فعله بنفسه، فالاستنابة أولى.
و الجواب: المنع، فإنّه إنّما لا يجوز له فعله لا خلاله بالواجب. نعم إن أخلّت به
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٨ س ٣٨.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٧ درس ٨٥.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٧ درس ٨٥.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٧ درس ٨٥.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٨٠.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٨٠.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٨٠.