كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩ - و أمّا القران و الإفراد
و المبسوط [١] و التذكرة [٢] و المنتهى [٣] و التحرير [٤]، و الظاهر أنّه تجويز لهم تأخيرها الإتمام، و الحكم موافق للمشهور.
و يدلّ عليه عموم نصوص البناء عند مجاوزة النصف، و خصوص خبر سعيد الأعرج أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت، فقال: تتمّ طوافها، و ليس عليها غيره، و متعتها تامّة، فلها أن تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لأنّها زادت على النصف، و قد مضت متعتها، و لتستأنف بعد الحجّ. [٥]
و قوله (عليه السلام) في مرسل أبي إسحاق بياع اللؤلؤ: المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ رأت الدم فمتعتها تامة، و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر [٦].
و فيه أنّ ظاهره أنّها طهرت قبل الإحرام بالحجّ فأتمت الطواف.
و خالف ابن إدريس فأبطل متعتها، و ذكر أنّه الذي تقتضيه الأدلة [٧]. قال في المختلف: و ما أدري الأدلّة التي قادته إلى ما ذهب إليه أيّها هي [٨].
قلت: و كأنّها عموم ما دلّ على وجوب تقديم أفعال العمرة على أفعال الحجّ في التمتع، و صحيح ابن بزيع: سأل الرضا (عليه السلام) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحلّ متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (عليه السلام) يقول: زوال الشمس من يوم التروية، و كان موسى (عليه السلام) يقول: صلاة الصبح من يوم التروية، فقال:
جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحجّ، فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال: لا، إذا
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٩ س ٢٩.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٨ س ٣٠.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٤ س ٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٠٢ ب ٨٦ من أبواب الطواف ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٠٣ ب ٨٦ من أبواب الطواف ح ٢.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٦٢٣.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٣٩.