كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٦ - يه لبس الخفّين و كلّ ما يستر ظهر القدم اختيارا
لا يمكن لبسه بعد فتقه بخلاف الخفّين. قال: و لأنّ قطعه لا يخرجه عن حالة الخطر، فإن لبس المقطوع مع وجود النعل حرام كلبس الصحيح، و لأنّ فيه إتلافا لماليته، و قد نهى النبي صلى اللّه عليه و آله: عن إضاعة المال.
قال: و عن عائشة: أنّ النبي صلى اللّه عليه و آله رخّص للمحرم أن يلبس الخفّين و لا يقطعهما، و كان ابن عمر يفتي بقطعهما، قالت صفيّة: فلمّا أخبرته بحديث عائشة رجع، قال: قال بعضهم: و الظاهر أنّ القطع منسوخ، فإنّ عمرو بن دينار روى الحديثين معا، و قال: انظروا أيّهما كان قبل، قال الدار قطني: قال أبو بكر النيسابوري حديث ابن عمر: قيل: لأنّه قد جاء في بعض رواياته، قال: نادى رجل يا رسول اللّه، و هو في المسجد- يعني بالمدينة- فكأنّه كان قبل الإحرام، و في حديث ابن عباس يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يخطب بعرفات يقول: من لم يجد نعلين فليلبس خفّين، فدلّ على تأخّره عن حديث ابن عمر فكان ناسخا [١]، انتهى.
و كذا في بحث لبس ثوبي الإحرام ذكر أنّه يقطعهما إلى ظاهر القدم كالشمشكين، و استدلّ عليه بالخبرين، و ذكر خلاف ابن إدريس [٢]، و نحو ذلك التذكرة [٣] في الموضعين و كلام ابن حمزة [٤] صريح في المغايرة.
و اعلم أنّه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفّين و لا مقطوعين إلى ظهر القدم كما نصّ عليه في الخلاف [٥] و التذكرة [٦] و المنتهى [٧] و التحرير [٨]؛ لكونه
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٢ س ١٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٣ س ٣٢.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٦ س ٣٠ و ص ٣٣٢ س ٤٠.
[٤] الوسيلة: ص ١٦٣.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٥- ٢٩٦ المسألة ٧٥ و ٧٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٢ س ٣٩ و ٤٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٢ س ١٦ و ٢٩.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٦ س ٣٥.