كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٨ - و يصرف المال الكافي لمئونة الحجّ إلى الحجّ لا إلى النكاح
يأخذ، لأنّه لثوبته في الذمة و بذل المديون له بمنزلة المأخوذ، و صدق الاستطاعة و وجدان الزاد و الراحلة بذلك عرفا.
و المديون يجب عليه الحجّ إن فضل ماله عمّا عليه
من زكاة، أو خمس، أو كفّارة، أو دين لآدمي، أو نذر و شبهه. و إن كان ما عليه مؤجّلا بقدر الاستطاعة و الشرطيّة قيد لاشتراط الوجوب بالفضل، و لو أخّرها عن الشرطيّة الآتية كان أوضح كما نقوله.
و إلّا يفضل فلا يجب عليه الحجّ و إن كان ما عليه مؤجلا إلى أجل مؤخّر عن الحجّ؛ لتعلق الوجوب به قبل وجوب الحجّ و إن وجب أو جاز التأخير إلى أجله.
و للشافعية في المؤجّل بأجل مؤجّل [١] وجه بالوجوب [٢]، و لا يخلو من قوّة كان ما عليه من حقوق اللّه- كالمنذور- و شبهه- أو من حقوق الناس لأنّه قبل الأجل غير مستحقّ عليه، و عند حلوله إن وجد ما يفي به أدّاه، و إلّا سقط عنه مطلقا أو إلى ميسرة.
و كما يحتمل التضييع بالصرف في الحجّ، يحتمل فوت الأمرين جميعا باهماله خصوصا، و الأخبار وردت بأنّ الحجّ أقضى للديون، و يؤيده ما مرّ من صحيح معاوية بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل عليه دين أ عليه أن يحجّ؟ قال: نعم، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين [٣]. إن لم نحمله على ما ذكرناه من استقرار الحجّ عليه سابقا.
و ردّ في التذكرة بمنع عدم الاستحقاق عليه قبل الأجل [٤]، و كأنّه يعني ما ذكرناه من تعلّق الوجوب به و إن وجب، أو جاز التأخير.
و يصرف المال الكافي لمئونة الحجّ إلى الحجّ لا إلى النكاح
عند
[١] في خ: «مؤخّر».
[٢] المجموع: ج ٧ ص ٦٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٩ ب ١١ من أبواب وجوب الحجّ و .. ح ١.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ٢.