كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٩ - و القارن و المفرد
و في الدلالة نظر ظاهر، و لأنّ الإحرام بهم مندوب، فلا يلزم من الميقات لطول المسافة و صعوبة تجنيبهم عن المحرمات، كما لا يلزم من أصله، و ضعفه أيضا ظاهر، و هو خيرة المعتبر [١] و المنتهى [٢] و التحرير [٣] و التذكرة [٤].
ثمّ إنّ التأخير إلى فخ إن حجّوا أو اعتمروا على طريق المدينة، و إلّا فمن موضع الإحرام لا بدّ من تجريدهم. و قد يشعر ظاهر هذه العبارة بالإحرام بهم من الميقات، و إنّما المؤخّر التجريد، و لكن يجوز أن يريد لا بد من الإحرام بهم من موضع إحرام غيرهم. و هذا التفصيل ممّا تعرّض له ابن إدريس [٥]، و وجهه ظاهر، فإن فخ إنّما هو في طريق السالك من المدينة و غيره داخل في العمومات، و يمكن حمل أدنى الحلّ في سائر الطرق على فخ الذي هو أدناه في طريقها، و قد يعطيه كلام التذكرة [٦].
و القارن و المفرد
من أهل مكة كانا أو من غيرهم إذا اعتمرا أي أرادا الاعتمار بعد الحجّ وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم و يحرما منه كما في الخلاف [٧] و المبسوط [٨] و السرائر [٩].
و يستحب أن يحرما من الجعرانة بكسر الجيم و العين المهملة و تشديد الراء المهملة المفتوحة كما في الجمهرة [١٠]، و عن الأصمعي [١١] و الشافعي [١٢] بكسر الجيم و إسكان العين و تخفيف الراء، قيل: العراقيون يثقلونه و الحجازيون يخفّفونه. و حكى ابن إدريس بفتح الجيم و كسر العين و تشديد الراء أيضا [١٣]. و هي
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٨٠٤.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٧ س ٢١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ص ٩٤ س ١٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٠ س ٣٠.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٣٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٠ س ٣٠.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٢٦٦ المسألة ٣٢.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٩.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٢٨.
[١٠] جمهرة اللغة: ج ٢ ص ٧٩، مادة «ج ر ع».
[١١] نقل عنه في تهذيب اللغة: ج ١ ص ٣٦٢ مادة «جعر».
[١٢] المجموع: ج ٧ ص ٢٠٤.
[١٣] السرائر: ج ١ ص ٥٤١.