كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٠ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
أن تمسحه بيدك [١].
خصوصا العراقي و اليماني كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله استلم هذين و لم يعرض لهذين [٢]. و في خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لا يستلم إلّا الركن الأسود و اليماني ثمّ يقبّلهما و يضع خده عليهما، و رأيت أبي يفعله [٣].
و خبر يزيد بن معاوية: سأله (عليه السلام) كيف صار الناس يستلمون الحجر و الركن اليماني و لا يستلمون الركنين الآخرين؟ فقال: قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله استلم هذين و لم يستلم هذين، فإنّما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و سأخبرك بغير ما أخبرت به عبادا: إنّ الحجر الأسود و الركن اليماني عن يمين العرش، و إنّما أمر اللّه أن يستلم ما عن يمين عرشه [٤]. و في الدروس: لأنّهما على قواعد إبراهيم (عليه السلام) [٥].
قلت: حكيت هذه العلّة عن ابن عمر [٦]، و لا يتم إلّا على كون الحجر أو بعضه من الكعبة، و سمعت أنّا لا نقول به، و إنّما هو قول للعامة [٧]، فظاهر أبي علي كهذه الأخبار نفي استلام الباقيين [٨]. و في الخلاف: الإجماع على استلام الجميع [٩].
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر الشحام المرفوع: كنت أطوف مع أبي و كان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده و قبّله، و إذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه، فقلت:
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٠٨ ص ١٥ من أبواب الطواف ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤١٨ ب ٢٢ من أبواب الطواف ح ١.
[٣] و المصدر السابق ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٠ ب ٢٢ من أبواب الطواف ح ١٢.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٩٨ درس ١٠٤.
[٦] المجموع: ج ٨ ص ٣٤.
[٧] المصدر السابق.
[٨] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٩٤.
[٩] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٠ المسألة ١٢٥.