كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٣ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
ما دلّ على قضائه الصلاة الفائتة، و هما أولى لشرع النهاية فيهما في حياة المنوب، فعند الموت أولى، و عموم خبر ابن مسلم [١] و صحيح عمر بن يزيد [٢]، و قد يفهم منه إجزاء قضاء غير الولي مع وجوده، و الأحوط أن لا يقضيهما غيره. و إن كان بمكة.
و إن فاتتاه مع الطواف فهل على الولي قضاء الجميع بنفسه أو بالاستنابة؟
الأقوى الوجوب، لما يأتي من صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) فيمن نسي طواف النساء حتى دخل أهله [٣].
المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
يستحب الغسل لدخول مكة كما مرّ في الطهارة، و قد أمضينا خلاف الخلاف و أن فيه الإجماع على العدم [٤]، و لم يذكر غسل دخول الحرم لاحتمال الاتحاد، لمضمر ذريح سأله عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله؟ قال:
لا يضرك أي ذلك فعلت، و إن اغتسلت بمكة فلا بأس، و إن اغتسلت في بيتك حين تنزل مكة فلا بأس [٥]. و لأنّ دخول الحرم قد يكون مقدمة للوقوف، و المستحب إيقاعه قبل دخولها كما هو شأن كلّ غسل يستحب للمكان، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر محمد الحلبي: إنّ اللّه عز و جل يقول في كتابه «طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ» فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلّا و هو طاهر قد غسل
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٨٢ ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٧ ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ٢.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٢٨٥ المسألة ٦٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٦ ب ٢ من أبواب مقدمات الطواف ح ١.