كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٥ - و ليس الرجوع إلى كفاية
و لو حجّ الفاقد للاستطاعة متسكعا لم يجزئه عن حجّة الإسلام إن استطاع بالإجماع و النصّ و الاعتبار، و سيأتي.
و كذا لو حجّ نائبا عن غيره لم يجزئ عنه لو استطاع و هو أولى.
و أمّا صحيح جميل، عن الصادق (عليه السلام) في رجل ليس له مال، حجّ عن رجل أو أحجّه غيره ثمّ أصاب مالا، هل عليه الحجّ؟ قال: يجزئ عنهما جميعا [١].
فيجوز عود الضمير إلى المنوب عنهما، و هما من حجّ عنه تبرّعا و من أحجّه غيره عنه، و غرض السائل؛ السؤال عن إجزاء حجّ الصرورة نيابة. و يجوز عود الضمير إلى النائب و المنوب، و الإجزاء عن النائب فيما عليه من النيابة. و كذا قوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: حجّ الصرورة يجزئ عنه و عمّن حجّ عنه [٢].
و أمّا حسنة سأله (عليه السلام) عن رجل حجّ عن غيره، يجزئه عن حجّة الإسلام؟
قال: نعم [٣]. فيحتمل الإجزاء عن المنوب عنه.
و ليس الرجوع إلى كفاية
للمعيشة أبدا، أو سنة أو دونها من صناعة أو حرفة أو ضيعة أو نحوها شرطا في الاستطاعة، كما اشترطه الشيخان [٤] و الحلبيان [٥] و ابنا حمزة و سعيد [٦] و جماعة على رأي وفاقا للمحقّق [٧] و ابن إدريس [٨]، و ظاهر السيد [٩] و ابني الجنيد و أبي عقيل [١٠]، و نسب
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٩ ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و .. ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٨ ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و .. ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٩ ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و .. ح ٤.
[٤] المقنعة: ص ٣٨٤، المبسوط: ج ١ ص ٢٩٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٩٢، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١١ س ٣٦.
[٦] الوسيلة: ص ١٥٥، و الجامع للشرائع: ص ١٧٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٨.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٠٨.
[٩] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٤٣ المسألة ١٣٦.
[١٠] نقله عنهما في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٦.