كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨١ - و لوازم المحظورات
و التهذيب [١] على ما يقال، و هو غير ظاهر؛ لأنّ عبارته كذا: و إذا فعل ما يلزمه فيه الكفارة فعلى وليه أن يقضي عنه، و كلامنا فيما يلزمه فيه الكفارة فهي مجملة.
و الثاني: عدم الوجوب مطلقا، أمّا ما لا يجب إلّا على العامل كالطيب و اللبس، فلأنّ عمد الصبي خطأ عندنا، لكنّه إنّما يسلّم في الجنايات. و أمّا ما يجب على العامد و الناسي كالصيد، فلأنّ الوجوب على الناسي خلاف الأصل، و إنّما وجب هنا بالنصّ و الإجماع، و الخطاب الشرعي إنّما يتوجّه إلى المكلّفين، فوجوبها عليهم هو اليقين [٢] فليقصر عليه، و هو خيرة ابن إدريس [٣].
و الثالث: التفصيل بإيجاب الثاني على الوليّ دون الأوّل لما عرفت، و هو خيرة التحرير [٤] و المنتهى [٥] و المختلف [٦]، و الشيخ في الخلاف [٧] و المبسوط [٨] متردّد بينه و بين الأوّل، و هو ظاهر المعتبر [٩].
و الرابع و الخامس: التفصيل بإيجاب الثاني في مال المولّى عليه، لأنّ الفداء مال وجب بجنايته كما لو أتلف مال غيره، و هو خيرة التذكرة [١٠]، و يحتمله المبسوط [١١]، و إيجاب الأوّل على الولي، أو عدم إيجابه على أحد، و التردد بينهما صريح المبسوط [١٢] و ظاهر التذكرة [١٣].
و من المحظورات الجماع قبل التحلّل، فيلزم الولي لوازمه إلّا القضاء لو جامع في الفرج عمدا قبل الوقوف، فإنّ الوجوب عليه دون الوليّ أمّا عدم الوجوب على الوليّ فلأصل من غير معارض، و كأنه لا خلاف فيه.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٩ ذيل الحديث ١٤٢٣.
[٢] في خ «التعين».
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٣٧.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٠ س ٢٢.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٩ س ١٥.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٣٦.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٣٦١ المسألة ١٩٧.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٩.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٨.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٨ س ٣٢.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٩.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٩.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٨ س ٣٦.