كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧ - و أمّا القران و الإفراد
ثمّ العدول بعد الإحرام إن جاز فعن الإفراد، لتظافر النصوص بمنع السوق عن التمتع، حتى أنّ في الخلاف: إنّ المتمتع إذا ساق الهدى لم يتحلل إذا أتى بالعمرة؛ لأنّه يصير قارنا [١].
و يجوز عدولهم إلى التمتع اضطرارا كما في الشرائع [٢] و النافع [٣]، لأنّه إذا جاز العكس فهو أولى؛ لفضل التمتّع، و لإطلاق نحو صحيح معاوية بن عمّار: سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل لبّى بالحجّ مفردا ثمّ دخل مكة فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة، قال: فليحل و ليجعلها متعة، إلّا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه [٤]. و في الكلّ نظر.
و ظاهر التبيان [٥] و الاقتصاد [٦] و الغنية [٧] و السرائر [٨] العدم.
و لو قيل: بتقديمهم العمرة على الحجّ للضرورة مع إفرادهما و الإحرام بالحج من المنزل أو الميقات [إن تمكّن] [٩] منه كان أولى، إذ لا نعرف دليلا على وجوب تأخيرهم العمرة. و سئل الصادق (عليه السلام) في خبر إبراهيم بن عمر اليماني عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ خرج إلى بلاده، قال: لا بأس و إن حجّ من عامه ذلك و أفرد الحجّ فليس عليه دم [١٠]. و ظاهره الإتيان بعمرة مفردة ثمّ حجّ مفرد.
و كذا من فرضه التمتّع يعدل إلى الإفراد و القران بعد الإحرام أو قبله اضطرارا لضيق الوقت عن العمرة و حصول مانع من أفعالها، نحو الحيض و النفاس لنحو صحيح جميل: سأل الصادق (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال: تمضي إلى عرفات لتجعلها حجّة ثمّ
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٨٢ المسألة ٥٧.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٩.
[٣] المختصر النافع: ص ٧٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٢ ب ٢٢ من أبواب الإحرام ح ٥.
[٥] التبيان: ج ٢ ص ١٥٩.
[٦] الاقتصاد: ص ٢٩٨.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١١ س ٣٠.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٢٠.
[٩] في خ «فيمن يمكّن».
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٦ ب ٧ من أبواب العمرة ح ٢.