كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢ - ي رعاية العدد،
الصادق (عليه السلام) انّه سئل عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أم أربعة، قال: طواف فريضة أو نافلة؟ قيل: أجنبي فيهما جميعا، فقال (عليه السلام): إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت، و إن كان طواف فريضة فأعد الطواف.
و في التذكرة [١] و المنتهى: إنّه من خبر رفاعة عنه (عليه السلام) [٢] فيكون صحيحا، و لكنه غير معلوم.
و قال المفيد: من طاف بالبيت فلم يدر أ ستا طاف أو سبعا فليطف طوافا آخر ليستيقن أنّه طاف سبعا [٣].
و فهم منه المصنّف البناء على أنّ مراده بطواف آخر شوط آخر. و حكاه عن علي بن بابويه و الحلبي و أبي علي، و استدلّ له بصحيح ابن حازم قال للصادق (عليه السلام): إنّي طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة، فطفت طوافا آخر، فقال (عليه السلام):
هلّا استأنف، قال: قلت: قد طفت و ذهبت، قال: ليس عليك شيء. فلو كان الشكّ موجبا للإعادة لأوجبها عليه. و بأصل البراءة و عدم الزيادة. و أجاب عنهما بالمعارضة بالأخبار و الاحتياط، و عن الخبر باحتماله النافلة، و كون الشكّ بعد الانصراف، و احتمال قوله: «قد طفت» الإعادة، أي فعلت الأمرين الإكمال و الإعادة [٤].
و زاد غيره الاستدلال بما مرّ عن صحيحة أيضا، و هو أيضا يحتمل الشكّ بعد الانصراف. و لصحيح رفاعة عنه (عليه السلام): في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة، قال:
يبني على يقينه [٥]. و هو يحتمل النفل، و كون الشكّ بعد الانصراف و البناء على اليقين، بمعنى أنّه حين انصرف أقرب إلى اليقين ممّا بعده، فلا يلتفت إلى الشكّ بعده، و ارادة الإعادة أي يأتي بطواف يتيقّن عدده.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٥ س ٤.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٩ س ٣١.
[٣] المقنعة: ص ٤٤٠.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٨٧ و ١٨٩- ١٩٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٤ ب ٣٣ من أبواب الطواف ح ٥.