كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٩ - ج الطيب
و يكره للمحرم الخطبة [١] كما في المبسوط [٢] و الوسيلة [٣] لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل الحسن بن علي: المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد و لا يخطب [٤] و ما روي عن النبي صلى اللّه عليه و آله من قوله: لا ينكح المحرم و لا ينكح و لا يخطب [٥] و لأنّها تدعو إلى المحرم كالفرق الداعي إلى الربا، و لا يحرم للأصل و ضعف الخبرين قال في التذكرة بخلاف الخطبة في العدة فإنّها محرّمة لأنّها تكون داعية للمرأة، إلى ان تخبر بانقضاء العدة قبل انقضائها رغبة في النكاح فكان حراما [٦] و نحوه في المنتهى [٧] و قد تظهر الحرمة من أبي علي [٨].
ثمّ انه عمم الخطبة في التحرير [٩] و التذكرة [١٠] و المنتهى [١١] لأن يكون لنفسه أو لمحلين و يؤيده عموم الخبرين و لكنه إنّما استند في الأخيرين في كراهيتها إلى تسببها للحرام.
و لو كانت المرأة محرمة و الرجل محلّا فالحكم كما تقدم من حرمة نكاحها و تلذذها بزوجها تقبيلا أو لمسا أو نظرا أو تمكينا له من وطئها و كراهية خطبتها و جواز رجعتها و شرائها و مفارقتها اتفاقا و لعموم الأدلّة.
ج: الطيب
قال في التذكرة الطيب ما تطيب رائحته و يتخذ للشم كالمسك و العنبر و الكافور و الزعفران و ماء الورد و الأدهان الطيبة كدهن البنفسج و الورس و المعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيب أو يظهر فيه هذا الغرض [١٢] انتهى و قال الشهيد: يعني به كل جسم ذي ريح طيب بالنسبة إلى معظم الأمزجة أو
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٢ س ٣٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣١٨.
[٣] الوسيلة: ص ١٦٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩٠ ب ١٤ من أبواب تروك الإحرام ح ٧.
[٥] سنن النسائي: ج ٥ ص ١٩٢.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٢ س ٤٠.
[٧] المنتهى: ج ٢ ص ٨٠٩ س ١٠.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٨٤.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٢ س ٣٥.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٢ س ٣٩.
[١١] المنتهى: ج ٢ ص ٨٠٩ س ٩.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٣ س ٢٢.