كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٩ - المطلب الخامس في أحكامه
و الجامع [١] و المقنع [٢] و النزهة [٣]، لصحيح عاصم بن حميد سأل الصادق (عليه السلام) أ يدخل الحرم أحد إلّا محرما، فقال: لا إلّا مريض أو مبطون [٤]، و ما مرّ من صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [٥]. و نسب في المنتهى إلى الرواية [٦].
و الأفضل الإحرام كما في التهذيب [٧] و الاستبصار متى أمكن [٨]، لصحيح رفاعة سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل به بطن و وجع شديد، يدخل مكة حلالا؟ قال:
لا يدخلها إلّا محرما [٩]. و بطريق آخر، سأله (عليه السلام) عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكة، قال: لا يدخلها إلّا بإحرام [١٠].
و استثنى العبيد أيضا في المنتهى قال: لأنّ السيد لم يأذن لهم في التشاغل بالنسك عن خدمته، و إذا لم يجب عليهم حجّة الإسلام لذلك فعدم وجوب الإحرام لذلك أولى. قال: و البريد كذلك على إشكال [١١].
قلت: من أنّه أجير لعمل قد ينافيه الإحرام مع سبق حقّ المستأجر، و من أنّه حرّ، و أدلّة الإحرام عامة فهو مستثنى كالصلاة.
و لو تركته الحائض ظنّا أنّه لا يجوز منها رجعت إلى الميقات و أحرمت منه كما في النهاية [١٢] و المبسوط [١٣] و التهذيب [١٤] و السرائر [١٥]
[١] الجامع للشرائع: ص ١٧٦.
[٢] المقنع: ص ٨٤.
[٣] نزهة الناظر: ص ٥٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦٧ ب ٥٠ من أبواب الإحرام ح ١.
[٥] المصدر السابق ح ٢.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٨ س ٣٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٥ ذيل الحديث ٥٥٢.
[٨] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٨٦٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦٧ ب ٥٠ من أبواب الإحرام ح ٣.
[١٠] المصدر السابق ح ٨.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٩ س ٩.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٤٧.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٣١٣.
[١٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٩ ذيل الحديث ١٣٦١.
[١٥] السرائر: ج ١ ص ٦٢٢.