كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٦ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
رأي و هو رأي الشيخ في النهاية [١] و ابني الجنيد [٢] و أبي عقيل [٣] و الحلبي [٤] و ابني إدريس [٥] و سعيد [٦]؛ للأصل و مناسبة السكينة و الخضوع، و لذا أدخل المصنّف قوله: «بالسكينة» في البين. و خبر عبد الرحمن بن سيابة سأل الصادق (عليه السلام) عن الطواف، فقال: أسرع أكثر، أو أمشي و أبطئ، فقال: أمشي بين المشيين [٧].
و يرمّل ثلاثا، و يمشي أربعا في طواف القدوم خاصة على رأي و هو رأي الشيخ في المبسوط، قال: اقتداء بالنبي صلى اللّه عليه و آله لأنّه كذلك فعل، رواه جعفر بن محمد عن جابر [٨]، و هو خيرة التحرير [٩] و الإرشاد [١٠].
و قلت: و عن ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطواف أ يرمّل فيه الرجل؟ فقال: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لمّا أن قدم مكة و كان بينه و بين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس أن يتجلّدوا، و قال: أخرجوا أعضادكم و أخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، ثمّ رمّل بالبيت ليريهم أنّه لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمّل الناس، و أنّي لأمشي مشيا. و قد كان علي بن الحسين (عليه السلام) يمشي مشيا [١١].
و استحب ابن حمزة الرمل في الثلاثة أشواط الأول، و المشي في الباقي بين
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٣.
[٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٨٣.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٨٢.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٩٤.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٧٢.
[٦] الجامع للشرائع: ص ١٩٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٨ ب ٢٩ من أبواب الطواف ح ٤.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٦.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٨ س ٢٨.
[١٠] إرشاد الأذهان: ص ٣٢٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٨ ب ٢٩ من أبواب الطواف ح ٢، علل الشرائع: ص ٤١٢ ب ١٥٢ ح ١ و فيه: «و أخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عضديه».