كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٣ - ي و لا اختصاص له بالمحرم قطع الشجر و الحشيش
و في المنتهى: لا بأس بقطع اليابس من الشجر و الحشيش، لأنّه ميّت، فلم يبق له حرمة [١]، انتهى. و لعل الأمر مختلف، فقد ينبت اليابس إن لم يقلع و قد لا ينبت، و لا اختلاف بين قوليه. ثمّ فيهما [٢] و في التحرير: يجوز أخذ الكماة و الفقع من الحرم، لأنّه لا أصل له، فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض [٣].
قلت: يمكن أن يقال: لا يشمله الشجر و لا الحشيش، و فيهما أيضا: انّه إن انكسر غصن أو سقط ورق بغير فعل آدمي جاز الانتفاع به قطعا [٤].
و في التذكرة [٥] و المنتهى [٦] إجماعا، لأنّ المحرّم عليه هو القطع، و إن كان بفعل آدمي، فالأقرب ذلك و إن كان هو الجاني. و من العامة من حرّمه قياسا على الصيد المذبوح في الحرم [٧]، و الفرق واضح لوجود النصّ في الصيد و افتقار حلّه إلى أهلية الذابح و ذبحه بشروط، و سمعت قوله (عليه السلام) في صحيح حريز: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين [٨]، و كذلك حسنه، فيحتمل حرمة استعمال مثل ذلك.
ثمّ المحرّم كل شيء و حشيش في الحرم إلّا أن ينبت في ملكه كما في المبسوط [٩] و الشرائع [١٠] و النافع [١١]، لصحيح حمّاد بن عثمان سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم، فقال: إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها، و إن كانت طرأت
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٨ س ٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤١ س ١٦، و منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٨ س ٩.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٥ س ٩.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤١ س ١٦. منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٨ س ١٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤١ س ١٧.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٨ س ١٠.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٣٦٦، الشرح الكبير: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٧٢ ب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥١.
[١١] المختصر النافع: ص ٨٥.