كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٨ - المطلب الخامس في أحكامه
من الأرض حيث حبستني، فإن لك على ربك ما استثنيت [١]. و لكن إنّما يتحلّل بهدي يبعثه و يتوقّع بلوغه المحل للآية، و إن لم يشترط لم يحلّ حتى يدرك الحجّ و العمرة. و فيه أنّ الآية مطلقة لم يقيّد بالاشتراط، و سقوط التربّص فائدة، و لا بأس بانتفاء الفائدة في الصدّ.
و إنّما يصحّ الشرط شرعا، و يترتّب عليه أثر إذا قرن مع عذر يتحقّق معه الفائدة كما في المبسوط [٢] مثل حلّني إن مرضت أو منعني عدوّ أو قلّت نفقتي أو ضاق الوقت ذكرها كلّها أو بعضها أو أجمل كقوله: حيث حبستني، أو أن عرض لي شيء يحبسني، كما في الأخبار [٣].
و لو قال: أن تحلّني حيث شئت بضم التاء فليس بشرط مشروع إذا لم يرد به خبر، فلا يفيد شيئا من إحلال أو تعجيل أو سقوط دم.
و لا مع حدوث العذر المسوّغ للإحلال المفيد مع الشرط؛ لصحيح أحد ما ذكر، و ذلك لأنّ الإحلال و سقوط الدم خلاف الأصل، و كذا إفادة الاشتراط، فيقصر على موضع النصّ و الإجماع.
و لا يسقط الشرط الحجّ أو العمرة عن المحصور أو المصدود، و كان المراد بالمحصور ما يعمّه، و بالحج ما يعمّ العمرة بالتحلل مع وجوبه أي الحجّ أو العمرة و استقراره أو وجود الاستطاعة الموجبة بعد التمكّن للأصل و الأخبار، و كأنّه لا خلاف فيه كما في المنتهى [٤].
و يسقط مع ندبه كما في التهذيب [٥] للأصل، و ما سمعته عن كتاب المشيخة لابن محبوب، و عموم قوله (عليه السلام) في صحيح ذريح المتقدم: فليرجع إلى
[١] كنز العمال: ج ٥ ص ٩٨ ح ١٢٢٢٤.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٠ ب ٨ من أبواب الإحصار و الصد.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٠ س ١٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٥ ذيل الحديث ١٠٠٠.