كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - أ من المحرمات الصيد
و قول العرب: سيد الصيد الأسد و قول شاعرهم:
ليث تزبّى زبية فاصطيدا [١]
و قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمّار: إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة [٢]. و في حسن الحلبي و صحيحه: لا تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام و لا و أنت حلال في الحرم [٣] و ورود الأخبار بالكفارات لأنواع من المحرمات كالثعلب و الأرنب و الضب و الزنبور [٤] كما سيظهر.
إلّا أن يقال: المتبادر من قوله تعالى «حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً» [٥] حرمة أكله، و لا اختصاص لحرمة المحرّم منه بالمحرم، و كذا قوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٦] يفيد أن يكون له مثل من النعم، و المحرّمات ليست كذلك مع أصل الحلّ و البراءة.
و في الدروس: إنّه الحيوان المحلل، إلّا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا الممتنع بالأصالة البرّي، فلا يحرم قتل الضبع و النمر و الصقر و شبههما و الفأرة و الحية، و لا رمي الحدأة و الغراب عن البعير، و لا الحيوان الأهلي و لو صار وحشيا، و لا الدجاج و إن كان حبشيا، و لا يحلّ الممتنع بصيرورته إنسيا [٧].
و في النهاية [٨] و السرائر: لا يجوز له قتل شيء من الدواب [٩]، ثمّ استثنيا ما
[١] تهذيب اللغة: ج ١٥ ص ٤٠ مادة «ذا» و لسان العرب ج ٦: ١٨ مادة «زبي».
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٣٦٣ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٧٤ ب ١ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨٩ ب ٤ من أبواب كفارات الصيد.
[٥] المائدة: ٩٦.
[٦] المائدة: ٩٦.
[٧] الدروس: ج ١ ص ٣٥١ درس ٩٢.
[٨] النهاية: ج ١ ص ٤٩٣.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٦٧.