كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٣ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
و لمن عليه حجّة الإسلام و حجّة منذورة أو غيرهما واجبين أو مندوبين أو مختلفين أن يستأجر اثنين لهما في عام واحد مع العذر المانع لحجة بنفسه، لأنّهما فعلان متباينان غير مترتّبين. و في الخلاف: الإجماع عليه [١] خلافا لبعض الشافعية [٢].
و يصحّ الحجّان، تقدّم الإحرام بحجّة الإسلام أو غيرها و لو مندوبا؛ لوقوعهما في عام واحد، و إنّما يبطل المندوب أو المنذور، أي ينصرف إلى الغرض إذا أخل به، خلافا لأحمد فصرف السابق إلى حجّة الإسلام و إن نوى الندب أو النذر [٣].
و احتمل الشهيد [٤] وجوب تقديم حجّة الإسلام إن أوجبناه على الحاج عن نفسه و نسب انصراف غيرها إليها إن قدم إلى قضية كلام الشيخ [٥] مع نصه على العدم. و على الانصراف فهل له المسمى؟ قال الشهيد: أقربه ذلك؛ لإتيانه بما استؤجر له و القلب من فعل الشارع، قال: و حينئذ ينفسخ إجارة الآجر [٦].
و لو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزئ عن أحدهما و لذلك لا اجرة له وفاقا للشرائع [٧]، فإنّما الأعمال بالنيات [٨]، فإذا نوى بإحرامه النيابة لم يقع و لا ما بعده عن نفسه، و إن نوى بالباقي عن نفسه لم يقع عن المنوب.
خلافا للخلاف [٩] و المبسوط [١٠] و الجواهر [١١] و المعتبر [١٢] و الجامع [١٣]
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٥ المسألة ٢٥٦.
[٢] المجموع: ج ٧ ص ١١٧.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٩٩.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٢ درس ٨٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٥.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٢ درس ٨٤.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٧ ب ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته ح ١٢.
[٩] الخلاف: ج ٢ ص ٢٥٢ المسألة ١٣.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٩.
[١١] جواهر الفقه: ص ٣٩ المسألة ١٣١.
[١٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٧٧.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ٢٢٦.